مع اقتراب ضربة البداية للحدث الرياضي الأضخم عالميًا، كشفت بيانات حديثة عن منصة «هوست واي» المتخصصة في تحليلات قطاع الضيافة عن قفزة قياسية في أسعار السكن والإقامة الفندقية داخل المدن المستضيفة لبطولة كأس العالم 2026، الموزعة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حيث تجاوزت الارتفاعات حاجز 300% في بعض المدن بسبب الطلب الهائل من جماهير كرة القدم.
ارتفاع جنوني للإيجارات السكنية
ووفقًا للمنصة، حطمت تكاليف إقامة الليلة الواحدة جميع الأرقام القياسية السابقة، ليصل متوسط السعر في المدن الـ16 المستضيفة إلى نحو 499 دولارًا، ثم يرتفع إلى 524 دولارًا خلال أيام المباريات. وفي المقارنات بين الدول، تصدرت كندا القائمة من حيث التكلفة، إذ جاءت مدينة فانكوفر الكندية كأغلى المدن سعرًا، مقتربة من حاجز 890 دولارًا لليلة الواحدة، وهو الارتفاع الذي يعزوه الخبراء إلى محدودية الطاقة الاستيعابية للفنادق مقابل التدفق الجماهيري المتوقع.
في المقابل، سجلت تورونتو متوسط تكلفة بلغ 496 دولارًا لليلة. أما في الولايات المتحدة، التي تستضيف 11 مدينة، فقد فرضت معادلة العرض والطلب نفسها، حيث سجلت بوسطن ونيويورك أعلى متوسط تكلفة بنحو 611 دولارًا لليلة، بينما شهدت الأسعار استقرارًا نسبيًا في لوس أنجلوس وسياتل عند 383 دولارًا، وبرزت هيوستن كخيار اقتصادي بمتوسط 205 دولارات، مستفيدة من بنيتها الفندقية الضخمة التي تتجاوز طاقتها 100 ألف غرفة.
المكسيك الأرخص سعرًا
من جهة أخرى، صُنفت المكسيك كالأرخص سعرًا بين الدول الثلاث، لكنها كانت الأسرع اشتعالًا من حيث نسب الارتفاع. فبينما استقرت تكاليف الإقامة في مكسيكو سيتي ومونتيري بين 131 و135 دولارًا، شهدت غوادالاخارا قفزة جنونية من 89 دولارًا في الأيام العادية إلى أكثر من 511 دولارًا بمجرد انطلاق المباريات. ولم تكن الشقق السكنية وخيارات التأجير قصير المدى بمعزل عن هذه القفزة، إذ بلغ متوسط أسعارها نحو 228 دولارًا، لكن الارتفاعات الفلكية كانت في محيط الملاعب التاريخية، حيث قفزت أسعار بعض الوحدات القريبة من ملعبي «ميتلايف» في نيويورك و«أزتيكا» في المكسيك إلى مستويات تجاوزت 6 آلاف دولار لليلة خلال المباريات الافتتاحية والأدوار الإقصائية.



