كشفت شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية برئاسة إيهاب واصف عن تطورات مفاجئة في سوق الذهب المحلي والعالمي، مؤكدة أن أسعار الذهب في مصر سجلت تراجعًا ملحوظًا خلال تداولات الأسبوع الماضي. وجاء هذا الانخفاض متأثرًا بالهبوط الحاد في أسعار الذهب عالميًا، إلى جانب استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه عند مستويات قريبة من 52 جنيهًا.
تراجع حاد في أسعار الذهب عيار 21 والجنيه الذهب
أوضح التقرير الصادر عن الشعبة أن سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، فقد نحو 250 جنيهًا خلال 48 ساعة فقط، بينما فقد الجنيه الذهب نحو 2000 جنيه في الفترة نفسها. وتراجع سعر عيار 21 بنسبة 4.8% خلال الأسبوع الماضي، ليغلق عند 6450 جنيهًا للجرام بعد أن افتتح التعاملات عند 6775 جنيهًا.
أسعار الذهب اليوم في مصر
- عيار 24: 7400 جنيه.
- عيار 21: 6475 جنيهًا.
- عيار 18: 5550 جنيهًا.
- الجنيه الذهب: 51800 جنيه.
العامل الرئيسي وراء التراجع
أشار التقرير إلى أن الانخفاض الكبير في سعر أونصة الذهب عالميًا كان العامل الرئيسي وراء تراجع الأسعار المحلية. كما أن استقرار سعر صرف الدولار بالقرب من مستوى 52 جنيهًا حد من أي ضغوط إضافية على تسعير الذهب في السوق المصرية. وأضافت الشعبة أن تحسن مؤشرات النقد الأجنبي في مصر ساهم في تعزيز استقرار سوق الصرف، بعد إعلان البنك المركزي المصري ارتفاع صافي الأصول الأجنبية بنحو 1.56 مليار دولار خلال أبريل ليصل إلى 22.89 مليار دولار، بالإضافة إلى الارتفاع القوي في تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنسبة 61.8% على أساس سنوي خلال مارس لتصل إلى 5.5 مليار دولار.
تأثير إيجابي على الأسواق
أكدت شعبة الذهب والمعادن الثمينة أن زيادة تدفقات النقد الأجنبي من مصادرها المختلفة انعكست بشكل إيجابي على الأسواق، وساهمت في تهدئة تسعير الذهب المحلي وتقليل حدة التحركات العشوائية والقفزات السعرية المفاجئة. هذا الاستقرار النسبي في سوق الصرف ساعد في امتصاص جزء من الصدمة الناجمة عن الهبوط العالمي.
تأثير بيانات التوظيف الأمريكية
على الصعيد العالمي، أشار التقرير إلى أن بيانات التوظيف الأمريكية الأخيرة تسببت في ضغوط قوية على أسعار الذهب، بعدما عززت توقعات الأسواق بإمكانية استمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مع تراجع احتمالات خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة. وأضافت الشعبة أن نمو الأجور الأمريكية عند مستوى 3.4% أعاد المخاوف المرتبطة بالتضخم، خاصة أن الفيدرالي الأمريكي ينظر إلى تضخم الأجور باعتباره أحد أخطر أنواع التضخم وأكثرها صعوبة في السيطرة، وهو ما دفع عوائد السندات الأمريكية إلى الارتفاع وأثر سلبًا على أسعار الذهب.
الفيدرالي بين ثلاثة خيارات صعبة
أوضح التقرير أن الفيدرالي الأمريكي بات محاصرًا بين ثلاثة خيارات صعبة: رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم، أو تثبيت الفائدة مع استمرار الضغوط التضخمية، أو خفض الفائدة مما قد يؤدي إلى ضعف الدولار وعودة التضخم للارتفاع. وأكدت الشعبة أن جميع هذه السيناريوهات تدعم الذهب على المدى الطويل باعتباره أداة تحوط رئيسية.
الذهب عالميًا يكسر مستويات فنية مهمة
أشار التقرير إلى أن الزخم البيعي القوي دفع الذهب عالميًا إلى كسر المتوسط المتحرك الأسي لـ200 يوم قرب مستوى 4380 دولارًا للأونصة، بالتزامن مع كسر خط الاتجاه الصاعد متوسط الأجل، وهو ما زاد من حدة التراجعات خلال الأسبوع الماضي. أما محليًا في سوق مصر، فقد واصل سعر الذهب عيار 21 خسائره ليكسر مستوى 6500 جنيه للجرام، متأثرًا بالهبوط العالمي القوي، ليستقر قرب مستوى الدعم المؤقت عند 6450 جنيهًا للجرام.
استمرار قوة الطلب الفعلي
كشفت شعبة الذهب والمعادن الثمينة عن استمرار قوة الطلب الفعلي على الذهب رغم التراجعات الأخيرة، موضحة أن بيانات بورصة شيكاغو أظهرت انخفاضًا متزامنًا في كميات الذهب المسجل والذهب المؤهل داخل الخزائن، بما يعكس خروج كميات فعلية من المعدن من البورصة وليس مجرد عمليات نقل داخلية، وهو ما يعكس استمرار الطلب الحقيقي على الذهب المادي.
تصفية المضاربين وشراء المؤسسات
أضافت الشعبة أن الأسواق شهدت خلال موجة الهبوط الأخيرة عمليات تصفية واسعة للمضاربين وصناديق التحوط، مع تسجيل خسائر بمليارات الدولارات، في الوقت الذي اتجهت فيه بعض المؤسسات إلى شراء الذهب الفعلي عند المستويات المنخفضة، معتبرة أن هذا السلوك غالبًا ما يكون إشارة على اقتراب الأسواق من تكوين قاع سعري.
مستويات دعم رئيسية وتوقعات بعيدة المدى
أكد التقرير أن منطقة 4200 إلى 4050 دولارًا للأونصة تمثل مستويات دعم رئيسية للذهب عالميًا خلال المرحلة الحالية، بينما لا تزال المستهدفات طويلة الأجل عند مستويات 5000 و5500 ثم 6000 دولار للأونصة قائمة، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية والضغوط التضخمية العالمية.



