رونالدو يحلم بكسر لعنة كأس العالم بعد 20 عامًا من الغياب التهديفي في الأدوار الحاسمة
يخوض النجم البرتغالي الأسطوري كريستيانو رونالدو، قائد فريق النصر السعودي، معركة شخصية ضد عقدة غريبة ظلت تلاحقه طوال مسيرته الكروية الحافلة، رغم الأرقام التهديفية المذهلة التي سجلها في مختلف البطولات والمحافل.
سجل تهديفي استثنائي لكن مع ثغرة كبيرة في المونديال
يُعتبر رونالدو أحد أعظم الهدافين في تاريخ كرة القدم العالمية، حيث نجح في تسجيل 965 هدفًا خلال 1309 مباراة خاضها مع الأندية التي مثلها، وهي:
- سبورتنج لشبونة
- مانشستر يونايتد (في فترتين منفصلتين)
- ريال مدريد
- يوفنتوس
- منتخب البرتغال الوطني
لكن المفارقة الصادمة تكمن في مسيرته مع كأس العالم، حيث لم يتمكن حتى الآن من تسجيل أي هدف في الأدوار الإقصائية للبطولة الأهم عالميًا.
تفاصيل العقدة العالمية للنجم البرتغالي
وفقًا لتقارير شبكة "إي إس بي إن" الأمريكية، فإن جميع أهداف رونالدو في بطولات كأس العالم جاءت حصريًا في مرحلة المجموعات فقط، دون أن ينجح أبدًا في هز شباك الخصوم خلال مباريات خروج المغلوب الحاسمة.
وقد شارك قائد المنتخب البرتغالي في 5 نسخ سابقة من كأس العالم، وهي:
- ألمانيا 2006
- جنوب أفريقيا 2010
- البرازيل 2014
- روسيا 2018
- قطر 2022
ويستعد حاليًا لخوض مشاركته السادسة في البطولة خلال نسخة 2026 المقبلة.
الأرقام والإحصائيات تكشف جانبًا مخفيًا من مسيرة الأسطورة
خلال مشاركاته الخمس السابقة في المونديال، خاض رونالدو 22 مباراة بقميص منتخب البرتغال، تمكن خلالها من تسجيل 8 أهداف فقط، بحسب إحصائيات موقع "ترانسفير ماركت" المتخصص، وجميع هذه الأهداف دون استثناء سُجلت في دور المجموعات.
ويعلق الخبراء على هذه الظاهرة بأنها إحدى أغرب العقد في مسيرة لاعب بحجم رونالدو، خاصة مع قدراته التهديفية المعروفة وتألقه في البطولات القارية الأخرى مثل دوري أبطال أوروبا.
كأس العالم 2026: فرصة تاريخية لكسر اللعنة
يأمل النجم البرتغالي في إنهاء هذه العقدة الغريبة خلال كأس العالم 2026، التي ستقام للمرة الأولى في التاريخ بتنظيم مشترك بين ثلاث دول هي الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
لكن تحقيق هذا الحلم الشخصي يتطلب أولاً نجاح المنتخب البرتغالي في تجاوز دور المجموعات، وهو أمر يبدو مرجحًا بالنظر إلى عدة عوامل:
- تركيبة المجموعة الحادية عشرة التي أوقعته فيها القرعة
- النظام الجديد للبطولة الذي يوسع المشاركة
- قوة التشكيلة البرتغالية الحالية
نظام البطولة الجديد يعزز فرص البرتغال ورونالدو
ستشهد نسخة 2026 مشاركة 48 منتخبًا لأول مرة في تاريخ كأس العالم، حيث سيتم توزيع المنتخبات على 12 مجموعة مختلفة. ويلعب منتخب البرتغال في المجموعة 11 إلى جانب:
- أوزبكستان
- كولومبيا
- المنتخب المتأهل من المسار الأول للملحق العالمي (الذي يضم جمهورية الكونغو الديمقراطية وجامايكا وكاليدونيا الجديدة)
وبموجب النظام الجديد، يتأهل متصدر ووصيف كل مجموعة إلى دور الـ32، إضافة إلى أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث في المجموعات، وهو ما يمنح المنتخب البرتغالي فرصة كبيرة جدًا لعبور الدور الأول والوصول إلى الأدوار الإقصائية.
تحدي شخصي في خريف المسيرة
في حال تحقق تأهل البرتغال للأدوار الإقصائية في كأس العالم 2026، سيكون أمام كريستيانو رونالدو فرصة تاريخية جديدة لمحاولة كسر اللعنة التي لازمته لأكثر من 20 عامًا في بطولات كأس العالم، عبر تسجيل أول أهدافه على الإطلاق في الأدوار الحاسمة للبطولة العالمية.
هذا التحدي يأتي في مرحلة متأخرة من مسيرة النجم البرتغالي الذي يقترب من نهاية مشواره الكروي، مما يضفي على المحاولة أهمية استثنائية ورمزية كبيرة، ليس فقط لرونالدو شخصيًا، ولكن لكل عشاق كرة القدم الذين تابعوا إنجازاته عبر الأجيال.
