تراجع سعر الذهب عالمياً بأكثر من 2% تحت ضغط صعود الدولار الأمريكي
تراجع سعر الذهب عالمياً بأكثر من 2% بضغط الدولار (24.02.2026)

تراجع حاد لأسعار الذهب عالمياً تحت ضغط صعود الدولار

شهدت الأسواق العالمية اليوم الثلاثاء 24 فبراير 2026 تراجعاً ملحوظاً في سعر الذهب، حيث انخفض بأكثر من 2%، متأثراً بشكل رئيسي بصعود قيمة الدولار الأمريكي وعمليات جني الأرباح من قبل المتداولين. هذا التراجع يأتي في وقت ينتظر فيه المستثمرون مزيداً من الوضوح بشأن خطط التعريفات الجمركية الأمريكية، بالإضافة إلى تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، مما أضاف حالة من التذبذب إلى السوق.

أرقام وتفاصيل الانخفاض في أسعار الذهب

انخفض سعر الذهب عالمياً بنسبة 2.1% خلال تعاملات اليوم، ليصل إلى 5119.67 دولاراً للأونصة، في حين تراجعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم أبريل بنسبة 1.7% إلى 5138.30 دولاراً. وقد بلغت أسعار الذهب أعلى مستوياتها في ثلاثة أسابيع في وقت سابق من اليوم، مدفوعة بتعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برفع الرسوم الجمركية إلى 15%، وذلك بعد قرار المحكمة العليا بأن استخدامه لقانون الطوارئ لفرض هذه الرسوم تجاوز صلاحياته.

تأثير صعود الدولار الأمريكي على سوق الذهب

في المقابل، ارتفع الدولار الأمريكي بنسبة 0.3%، مما جعل الذهب أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى، وبالتالي ساهم في الضغط على الطلب. هذا الصعود في قيمة الدولار يأتي في ظل إعلان الولايات المتحدة يوم الثلاثاء عن فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على جميع السلع غير المعفاة، كما أعلن ترامب يوم الجمعة الماضي، مما أثار مخاوف بشأن الآثار الاقتصادية المحتملة.

العوامل الجيوسياسية المؤثرة على أسواق الذهب

على جانب آخر، تستعد إيران والولايات المتحدة لعقد جولة ثالثة من المحادثات النووية يوم الخميس في جنيف، وسط مخاوف متزايدة من خطر نشوب صراع عسكري بين الخصمين اللدودين. هذه التوترات الجيوسياسية تضيف طبقة أخرى من عدم اليقين إلى الأسواق، مما قد يؤثر على تحركات أسعار الذهب في الفترة المقبلة.

توقعات وتأثيرات مستقبلية على سوق الذهب

يتوقع المحللون أن يستمر سعر الذهب في التذبذب في الأيام القادمة، مع مراقبة دقيقة للعوامل التالية:

  • تحركات الدولار الأمريكي: أي صعود إضافي في قيمة الدولار قد يزيد من ضغوط البيع على الذهب.
  • التعريفات الجمركية الأمريكية: الوضوح بشأن هذه الخطط سيكون حاسماً في تحديد اتجاهات السوق.
  • التوترات بين واشنطن وطهران: أي تصعيد في هذه التوترات قد يدفع المستثمرين نحو الأصول الآمنة مثل الذهب.
  • عمليات جني الأرباح: قد يستمر المتداولون في جني الأرباح بعد الارتفاع الأخير، مما يضغط على الأسعار.

بشكل عام، يبقى سوق الذهب حساساً للتطورات الاقتصادية والسياسية العالمية، ويتطلب من المستثمرين البقاء متيقظين للعوامل المؤثرة لاتخاذ قرارات مستنيرة.