زلزال في أسواق الذهب: الجرام يفقد 150 جنيهاً بعد خفض الفائدة
الجرام يفقد 150 جنيهاً بعد خفض الفائدة في مصر

زلزال يهز أسعار الذهب في مصر بعد خفض الفائدة

شهدت أسواق الذهب المحلية في مصر يوم الخميس 12 فبراير 2026 تراجعاً كبيراً في أسعار المعادن النفيسة، حيث فقد جرام الذهب ما يقرب من 150 جنيهاً في التعاملات المسائية. جاء هذا الانخفاض الحاد بعد ساعات قليلة من إعلان البنك المركزي المصري عن خفض جديد في سعر الفائدة، مما أثر بشكل مباشر على حركة الأسعار وأثار حالة من القلق بين المستثمرين والمدخرين.

آخر تطورات أسعار الذهب اليوم

وفقاً لأحدث التحديثات، سجلت أسعار الذهب في السوق المصرية انخفاضاً ملحوظاً عبر مختلف العيارات. حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7571 جنيهاً للبيع، بينما وصل جرام الذهب عيار 21 إلى 6625 جنيهاً للبيع. أما جرام الذهب عيار 18 فقد سجل 5678 جنيهاً للبيع، وسجل الجنيه الذهب سعراً بلغ 53000 جنيه. هذه التحركات السريعة تعكس مدى حساسية سوق الذهب للتغيرات في السياسات النقدية المحلية.

الذهب: ملاذ آمن في ظل التحديات الاقتصادية

يظل الذهب أحد أبرز وسائل الادخار والاستثمار في مصر، حيث يفضله الأفراد كملاذ آمن في أوقات التقلبات الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم. وتتنوع أشكال الذهب المتداولة في السوق المحلية بين المشغولات الذهبية والسبائك والجنيهات، مع تحديد أسعارها بناءً على عوامل متعددة، أهمها السعر العالمي للأوقية، وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، وحركة العرض والطلب المحلية.

مكانة الذهب في الاستراتيجيات المالية المصرية

يحظى الذهب بقيمة خاصة لدى الغالبية العظمى من المصريين، فهو ليس مجرد مصدر للزينة فحسب، بل وسيلة فعالة للادخار وأداة استثمارية آمنة، خاصة مع تزايد التحديات الاقتصادية العالمية والمحلية. وقد دفع ارتفاع التضخم في الفترة الأخيرة العديد من المواطنين إلى اللجوء لشراء الذهب كوسيلة للحفاظ على قيمة أموالهم وتحقيق قدر من الاستقرار المالي في ظل الظروف الصعبة.

أبرز أنواع الذهب المتداولة في السوق المصري

  • المشغولات الذهبية: غالباً ما تصنع من عيار 21 و18، وتستخدم بشكل رئيسي للزينة وتقديم الهدايا في المناسبات الاجتماعية.
  • السبائك الذهبية: تعتبر ذهباً خاماً وتفضلها فئة المستثمرين الكبار نظراً لنقاوتها العالية وسهولة تداولها.
  • الجنيهات الذهبية: تزن 8 جرامات من عيار 21، وتستخدم على نطاق واسع في عمليات الادخار والاستثمار بين الأفراد.

توقعات سوق الذهب العالمي لعام 2026

يتوقع المحللون الاقتصاديون أن يشهد سوق الذهب العالمي خلال العام 2026 حالة من التقلبات المستمرة، مدفوعة بشكل أساسي بالسياسات النقدية للدول الكبرى، خاصة الولايات المتحدة الأمريكية، إضافة إلى التوترات الجيوسياسية في عدة مناطق حول العالم. ويظل الذهب مرشحاً للحفاظ على مكانته كأحد أهم الأصول الدفاعية التي يلجأ إليها المستثمرون في أوقات عدم اليقين، خصوصاً مع احتمالات تذبذب أسعار الفائدة العالمية واستمرار التحديات الاقتصادية على المستوى الدولي.

عوامل مؤثرة في الأسعار وانعكاساتها على مصر

أي تغييرات في السعر العالمي للأوقية تنعكس بشكل مباشر على السوق المصرية، نظراً لارتباط سعر الذهب في مصر بالسوق الدولي وسعر صرف الدولار. في حال استمرار الضغوط التضخمية عالمياً، أو اتجاه البنوك المركزية إلى سياسات توسعية، فمن المتوقع أن يدعم ذلك ارتفاع سعر الأوقية، مما سيؤدي إلى موجة جديدة من التحركات السعرية داخل السوق المحلية، سواء في المشغولات أو السبائك والجنيهات الذهبية.

تأثير الأسعار العالمية على قرارات المصريين

مع أي صعود عالمي في أسعار الذهب، من المرجح أن يتزايد الاهتمام بالذهب كأداة ادخار واستثمار بديلة في مصر، خصوصاً في ظل عدم استقرار أسواق العملات والأصول الأخرى. يؤدي ذلك عادة إلى ارتفاع الطلب المحلي على السبائك والجنيهات تحديداً، مما يعزز اتجاه الأسعار للصعود داخل السوق المصرية حتى وإن كانت وتيرة الارتفاع العالمي محدودة. هذا التفاعل بين السعر العالمي والطلب المحلي قد يجعل عام 2026 عاماً نشطاً وحيوياً في سوق الذهب المصري، مع توقع استمرار المراقبة الدقيقة للعوامل الاقتصادية المحلية والعالمية.