أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي السويسري اليوم الثلاثاء عن ارتفاع معدل التضخم السنوي إلى 0.6% خلال شهر أبريل، مدفوعاً بشكل أساسي بزيادة تكاليف الطاقة المستوردة. ويأتي هذا الرقم متجاوزاً توقعات المحللين، ليشكل تسارعاً ملحوظاً مقارنة بمعدل 0.3% المسجل في شهر مارس الماضي.
أسباب الارتفاع
عزا المكتب هذه الزيادة المفاجئة إلى القفزة الحادة في أسعار الطاقة والمنتجات النفطية، والتي تأثرت بشكل مباشر بالتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، ولا سيما الصراع المرتبط بإيران. وقد أدت هذه التوترات إلى اضطرابات في سلاسل التوريد العالمية، مما رفع تكاليف الشحن والتأمين على الواردات.
التضخم الأساسي مستقر
على الرغم من ارتفاع المؤشر العام، إلا أن التضخم الأساسي - الذي يستثني السلع المتذبذبة مثل الطاقة والأغذية الطازجة - ظل مستقراً إلى حد كبير. ويشير هذا إلى أن الضغوط السعرية لا تزال محصورة في قطاع الطاقة، ولم تنتقل بعد بشكل واسع إلى الخدمات أو السلع المحلية.
دور الفرنك السويسري القوي
ويستمر الفرنك السويسري القوي في لعب دور "حائط الصد"، حيث يساهم في تقليل تكلفة الواردات الأخرى غير النفطية، مما يساعد المصرف المركزي على احتواء الموقف دون الحاجة إلى تدابير طارئة في الوقت الراهن. ويمثل هذا الرقم أعلى مستوى للتضخم تشهده البلاد منذ ديسمبر 2024، وهو الشهر الثاني على التوالي من الارتفاع.



