توقعات بتوجيه تحويلات المصريين بالخارج نحو الاستثمار العقاري في مصر
توقع المهندس محمد خطاب، عضو غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات، أن يستحوذ القطاع العقاري في مصر على حصة أكبر من تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال الفترة المقبلة. جاء ذلك في ظل توقعات بارتفاع أسعار العقارات، ما يدفع الأفراد إلى توجيه مدخراتهم نحو الاستثمار في الأصول العقارية، باعتبارها أحد أدوات التحوط والحفاظ على القيمة في السوق المحلية.
العقار كوجهة تاريخية للتحويلات
وأوضح خطاب أن العقار كان تاريخيًا من أبرز الوجهات التي تتجه إليها تحويلات المصريين بالخارج، نظرًا لارتباط ذلك بثقافة الادخار والاستثمار داخل مصر. وأشار إلى أن الفترة المقبلة قد تشهد زيادة ملحوظة في ضخ هذه التحويلات داخل السوق العقاري، خاصة مع التوقعات بحدوث زيادات سعرية محدودة تدعم جاذبية الاستثمار في القطاع وتعزز من قيمته على المدى الطويل.
التمييز بين مشتريات المصريين والتصدير العقاري
وفيما يتعلق بملف تصدير العقار، شدد خطاب على ضرورة التفرقة بين مشتريات المصريين المقيمين بالخارج للوحدات السكنية داخل البلاد وبين التصدير العقاري الفعلي. وأكد أن شراء المصريين لوحدات داخل مصر لا يُعد تصديرًا عقاريًا، بل يندرج ضمن تلبية احتياجاتهم الشخصية أو الاستثمارية، مما يعكس الثقة في السوق المحلية.
تطوير الإطار التشريعي لجذب المستثمرين الأجانب
وأضاف أن تصدير العقار الحقيقي يرتبط ببيع الوحدات العقارية للمستثمرين الأجانب، وهو ما يتطلب العمل على تطوير الإطار التشريعي وتبسيط إجراءات تسجيل العقارات. وأشار إلى أن هذه الخطوات تعزز ثقة المستثمرين وتشجعهم على ضخ استثماراتهم في السوق المصرية، مما يسهم في تنشيط الاقتصاد الوطني.
جودة المنتج العقاري كعامل حاسم
كما أكد خطاب أن جودة المنتج العقاري تمثل عنصرًا حاسمًا في جذب المشترين الأجانب، موضحًا أن الوحدات غير كاملة التشطيب لا تتوافق مع متطلبات هذه الشريحة من المستثمرين. وأوضح أن المستثمرين الأجانب يفضلون شراء وحدات جاهزة داخل وجهات متكاملة الخدمات، لا سيما في المدن الساحلية والسياحية التي توفر بيئة استثمارية جذابة.
نماذج ناجحة وتوسعات مستقبلية
وأشار إلى أن مصر تمتلك نماذج ناجحة في هذا المجال، خاصة في مدن البحر الأحمر التي تتجاوز فيها نسبة مبيعات الأجانب 80% في بعض المناطق. ولفت إلى أن تعظيم الاستفادة من هذا القطاع يتطلب التوسع في تطوير مدن ساحلية مستدامة على امتداد السواحل المصرية، مما يعزز من قدرة البلاد على المنافسة في الأسواق العالمية.
الترويج الدولي ودعم الاقتصاد
كما شدد خطاب على أهمية تكثيف الترويج الدولي للمنتج العقاري المصري، متوقعًا أن تسهم المشروعات الكبرى والاستثمارات الأجنبية، خاصة في مناطق مثل الساحل الشمالي، في دعم تسويق العقار المصري عالميًا. وأكد أن هذه الجهود تعزز تدفقات العملة الأجنبية إلى الاقتصاد الوطني وتسهم في تحقيق نمو مستدام في القطاع العقاري.



