مستشار الرئيس للتنمية المحلية يؤكد تطوير 526 عقاراً ضمن مشروع القاهرة الخديوية
ترأس اللواء خالد فودة، مستشار رئيس الجمهورية للتنمية المحلية ورئيس اللجنة القومية لحماية وتطوير القاهرة التراثية، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، اجتماعاً موسعاً بديوان عام محافظة القاهرة. ناقش الاجتماع متابعة تنفيذ مشروع تطوير منطقة القاهرة الخديوية والرؤية المستقبلية للمنطقة، ضمن خطة الدولة الشاملة لإعادة إحياء وسط البلد والحفاظ على الهوية التاريخية والمعمارية، مع تحسين جودة الخدمات والمرافق والبنية التحتية والمشهد الحضري.
تفاصيل مراحل المشروع والعقارات المشمولة
أوضح الدكتور إبراهيم صابر أن المشروع يتضمن أربع مراحل رئيسية:
- المرحلة الأولى: تشمل ميدان التحرير.
- المرحلة الثانية: تمتد من ميدان طلعت حرب حتى ميدان مصطفى كامل.
- المرحلة الثالثة: تشمل قطاع ميدان الأوبرا الممتد حتى ميدان طلعت حرب.
- المرحلة الرابعة: تمتد من شارع قصر النيل بين ميداني مصطفى كامل والأوبرا وقطاع شارع 26 يوليو حتى ميدان الأوبرا، مع استكمال تطوير شارع طلعت حرب حتى 26 يوليو.
وأشار محافظ القاهرة إلى أن عدد العقارات التي يشملها مشروع التطوير يقارب 526 عقاراً تحمل قيمة تراثية ومعمارية مميزة، مؤكداً أن العمل يتم بالتنسيق الكامل مع الجهاز القومي للتنسيق الحضاري.
تمويل المشروع والمشاركة المجتمعية
أوضح محافظ القاهرة أن تمويل مشروع القاهرة الخديوية يقوم على المشاركة المجتمعية، ممثلة في الحساب الذي فتحته المحافظة، حيث تم تلقي تبرعات وصلت إلى 127 مليون جنيه من عدد من الكيانات الكبرى حتى الآن. كما سيتم التعاون مع مالكي العقارات، أصحاب المصلحة الأولى، للمشاركة في التطوير بالتنسيق مع المحافظة تحت إشراف الجهاز القومي للتنسيق الحضاري.
أهداف المشروع والتحسينات المخطط لها
من جهته، شدد اللواء خالد فودة على أهمية الالتزام التام بالجداول الزمنية للانتهاء من جميع الأعمال، مؤكداً أن المشروع يشمل:
- تطوير الواجهات التراثية.
- إصلاح الشوارع وتحسين الإضاءة والمرافق.
- إعادة الصورة البصرية للمباني التاريخية.
ويهدف المشروع إلى إعادة القاهرة الخديوية مكانتها كمنطقة حضارية وسياحية وثقافية. كما بحث الاجتماع الوضع المروري للمنطقة، وتقييم إشارات المرور وتحليل حركة المرور العابر، مع وضع مقترحات لتحسين الأداء.
تحسينات مرورية وثقافية
أكد محافظ القاهرة أهمية أن تعمل جميع الإشارات في الشوارع بشكل كامل لتحقيق السيولة المرورية، لافتاً إلى أهمية دراسة تحويل بعض الشوارع إلى مسارات مخصصة للمشاة فقط، كما في شارع الألفي وممر بهلر ومثلث الشريفين. كما سيتم إقامة فعاليات ثقافية وفنية دورية لتعزيز النشاط الاجتماعي والثقافي، ودمج العناصر التراثية في المشهد الحضري، بما يعيد الروح الحياتية لوسط البلد.
التعاون مع المؤسسات التعليمية والفنية
أشار محافظ القاهرة إلى أنه سيتم التعاون مع كليات الفنون الجميلة، والتربية الموسيقية، والتربية الفنية، والفنون التطبيقية بجامعة حلوان، لتنظيم فعاليات فنية مثل الرسم ومسرح العرائس والعروض الموسيقية. مع تحديد أيام ثابتة للاحتفال بالأنشطة الثقافية والتنسيق لتنفيذ هذه الفعاليات بشكل مستدام.
متابعة الأسواق التاريخية والتخطيط المتكامل
تضمن الاجتماع متابعة تحسين الأسواق التاريخية بالمنطقة ضمن جهود استعادة النشاط التجاري والثقافي والتاريخي لها، ومنع أي نشاط عشوائي، وإعادة تصميم الشوارع والأرصفة بما يتماشى مع الطابع التاريخي للمنطقة. وشدد على ضرورة أن يكون لكل شارع أو منطقة نموذج واضح ومخطط متكامل، يشمل دراسة الحركة المرورية وإشارات المرور والأعمدة والأرصفة والأسواق، مع وضع خطة تشغيلية للتأكد من التزام جميع الأطراف بالتنفيذ وفق الجداول الزمنية.
التعاون مع المجتمع المدني وأصحاب المصلحة
أكد محافظ القاهرة أهمية التعاون مع المجتمع المدني وأصحاب المصلحة والملاك لضمان استدامة التنمية والأنشطة الاقتصادية، مع استمرار الحملات الميدانية لتنظيم الشوارع ورفع الإشغالات. وأشاد اللواء خالد فودة بجهود محافظة القاهرة وأجهزتها التنفيذية، مؤكداً أن المشروع يمثل نموذجاً للتعاون بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني لإعادة حيوية وسط القاهرة وجعلها مقصداً حضارياً وتاريخياً وسياحياً.
الحضور في الاجتماع
شهد الاجتماع الدكتور أحمد أنور العدل نائب المحافظ للمنطقة الغربية، ومحمد أبو سعدة رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، والدكتورة سحر عطية أستاذ الهندسة المعمارية والتخطيط العمراني وعضو مجلس النواب، والدكتور عبد الخالق إبراهيم مدير مشروع القاهرة الخديوية بوزارة الإسكان وعضو مجلس النواب، والدكتورة سهير حواس أستاذ العمارة والتصميم العمراني، والدكتور مصطفى صبري أستاذ هندسة وتخطيط المرور، والدكتور محمد الخطيب استشاري المشروع، والدكتور أحمد موسى استشاري الطرق، إلى جانب عمداء كليات الفنون الجميلة والتربية الموسيقية والتربية الفنية والفنون التطبيقية بجامعة حلوان، والاستشاريين والمتخصصين وممثلي الجهات المعنية والشركات المنفذة، وعدد من قيادات المحافظة.



