مصرع 15 شخصاً في كارثة جوية ببيرو أثناء مهمة إنسانية
أعلنت القوات الجوية في بيرو عن مصرع 15 شخصاً في حادث تحطم مروحية عسكرية جنوب البلاد، وذلك وفقاً لما ذكرته وكالة «ريا نوفوستي» الروسية للأنباء. وقع الحادث المأساوي في منطقة تشالا فييخو الواقعة جنوب بيرو، حيث كانت الطائرة في مهمة إنسانية لمساعدة عمليات البحث والإنقاذ بعد فيضانات مدمرة ضربت المنطقة.
تفاصيل مروعة عن الضحايا وطبيعة المهمة
كشفت صحيفة «ذي آيريش صن» أن من بين الضحايا 7 أشخاص من المدنيين بينهم أطفال، أحدهم يبلغ من العمر 3 سنوات فقط، بالإضافة إلى 4 من أفراد الطاقم. كانت المروحية المنكوبة من طراز «إم آي-17» قد فقدت الاتصال اللاسلكي بعد ظهر يوم الأحد الماضي، مما استدعى عملية بحث مكثفة في المنطقة الجبلية الوعرة.
وكانت الطائرة في طريقها للمساعدة في عمليات البحث والإنقاذ بعد أن دمرت الفيضانات مدينة أريكويبا في بيرو، حيث غمرت العواصف أحياءً بأكملها وحاصرت المركبات على الطرق المغمورة بالمياه. كما كان من المقرر أن تشارك المروحية في أنشطة تدريب المظليين، لكنها لم تصل أبداً إلى وجهتها المخطط لها في مدينة بيسكو.
خلفية الكارثة: فيضانات مدمرة وانهيارات أرضية
وقبل حادث تحطم المروحية، شهدت جنوب بيرو أمطاراً غزيرة تسببت في فيضانات وانهيارات أرضية واسعة النطاق. وفقاً لما ذكرته شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأمريكية، لقي شخصان على الأقل مصرعهما نتيجة هذه الكوارث الطبيعية:
- أصيب شخص بصاعقة برق قاتلة
- جرف الفيضان شخصاً آخر عندما فاض نهر على ضفتيه
- انهيار جسر أثناء عبور شاحنة، مما أدى إلى قطع الطرق إلى مناطق ريفية
واستمرت الأمطار الغزيرة لأيام متتالية، مما زاد من تعقيد الوضع وأعاق عمليات الإغاثة والإنقاذ في المنطقة المنكوبة.
عملية البحث والتحقيق في الحادث
بعد اختفاء المروحية من على شاشات الرادار، شنت السلطات البيروفية عملية بحث مكثفة في المنطقة، مستخدمة طائرات وفرق برية للعثور على حطام الطائرة والضحايا. ويعكف المحققون الآن على تحديد الأسباب الدقيقة لتحطم المروحية، مع الأخذ في الاعتبار الظروف الجوية الصعبة التي كانت تعاني منها المنطقة في ذلك الوقت.
يذكر أن حوادث الطيران في المناطق الجبلية الوعرة مثل جنوب بيرو تشكل تحدياً كبيراً لفرق الإنقاذ بسبب صعوبة التضاريس والظروف الجوية المتقلبة، مما يجعل مثل هذه المهام محفوفة بالمخاطر حتى بالنسبة للطائرات العسكرية المجهزة والمحترفة.