أكد أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية في مجلس الشيوخ، أن الصناعة تمثل المستقبل لتوفير العملة الصعبة لمصر، مشددًا على أنه لا يوجد حل سوى زيادة معدلات الصناعة والتصدير. وأوضح عبد الغني، في تصريحات خاصة، أن من أبرز القطاعات الصناعية التي تحظى باهتمام الدولة هي صناعة السيارات، مشيرًا إلى أن توطين صناعة مستلزمات الإنتاج يحمي الصناعة المحلية من اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع الأسعار العالمية التي تؤثر سلبًا على القدرة الإنتاجية وترفع التكاليف وتقلل من التنافسية في الأسواق الخارجية.
تعظيم مستلزمات الإنتاج
طالب أمين سر اللجنة الاقتصادية بضرورة تعظيم مستلزمات الإنتاج التي تدخل في الصناعة المصرية بدلاً من استيرادها من الخارج، وأكد على أهمية اختيار أكثر من أربع صناعات بهدف تعظيم الاستفادة من هذه المستلزمات.
لقاء وزير الاستثمار مع السفير الكوري
وفي سياق متصل، التقى الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بالسفير كيم وان-جونج، سفير جمهورية كوريا الجنوبية لدى مصر، لبحث سبل تعزيز الاستثمارات الكورية في مصر ومتابعة تطورات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين (CEPA)، بالإضافة إلى مناقشة القواعد المحدثة للاتفاقية الإقليمية لقواعد المنشأ لعموم أفريقيا وأوروبا والبحر الأبيض المتوسط (PEM).
إنتاج سنوي يتجاوز 1.5 مليار دولار
شهد اللقاء استعراض تطورات الاستثمارات الكورية في السوق المصري، حيث أشار الجانب الكوري إلى أن الشركات الكورية تحقق إنتاجًا سنويًا تتجاوز قيمته 1.5 مليار دولار، يتم تصدير نحو 80% منه إلى 47 دولة في أفريقيا والشرق الأوسط، مما يسهم في دعم حصيلة النقد الأجنبي وتوفير أكثر من 6 آلاف فرصة عمل مباشرة، بالإضافة إلى تعميق التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا، خاصة من خلال استثمارات شركتي سامسونج وهيونداي روتيم ومشروعاتهما المشتركة مع الشركات المصرية.
حرص الدولة على جذب الاستثمارات
أكد الوزير حرص الدولة على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، خاصة في القطاعات الإنتاجية والتصديرية، مشيرًا إلى أن الشركات الكورية تمثل شريكًا محوريًا في جهود تعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة ورفع الصادرات المصرية. وأوضح أن الوزارة تتابع باستمرار أوضاع الشركات الكورية العاملة في مصر، وتعمل بالتنسيق مع الجهات الحكومية على سرعة التعامل مع التحديات التشغيلية، لافتًا إلى نجاح جهود مشتركة في حل عدد من الموضوعات الإجرائية بما دعم استكمال مشروعات الشركات وخططها التوسعية.
تيسير حركة رجال الأعمال
كما أكد استعداد الوزارة لدراسة المقترحات الرامية إلى تيسير حركة رجال الأعمال والخبراء والفنيين بين البلدين، بما يدعم توسع الاستثمارات الكورية في مصر. وأشار الوزير إلى أهمية البناء على الزخم الذي تشهده العلاقات المصرية الكورية، إذ يمثل فرصة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري وفتح آفاق أوسع للشراكة بين البلدين.
اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة
أضاف أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين مصر وكوريا الجنوبية تمثل خطوة استراتيجية لتعميق العلاقات الاقتصادية، وزيادة حجم التجارة البينية، وتشجيع تدفقات الاستثمار المتبادل، ودعم التكامل بين سلاسل الإنتاج والتوريد في القطاعات ذات الأولوية، بما يعزز الاندماج في سلاسل القيمة العالمية. كما تناول اللقاء تطورات الاتفاقية والإجراءات الجارية لاستكمالها، إلى جانب مناقشة القواعد المحدثة للاتفاقية الإقليمية لقواعد المنشأ لعموم أفريقيا وأوروبا والبحر الأبيض المتوسط (PEM) وأهمية استكمالها بما يدعم التكامل التجاري والصناعي ويعزز النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
تقدير كوري لبيئة الاستثمار
من جانبه، أعرب السفير كيم وان-جونج عن تقدير بلاده للتطورات في بيئة الاستثمار في مصر خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن الشركات الكورية حققت نجاحات ملموسة في السوق المصري وأسهمت في زيادة الصادرات وتوفير فرص العمل وتعزيز نقل التكنولوجيا والتصنيع المحلي. كما أشاد بالتعاون مع الحكومة المصرية في معالجة التحديات التي واجهت بعض الشركات الكورية، مؤكدًا أن ذلك يعكس حرص الدولة على دعم المستثمرين وتوفير بيئة أعمال مستقرة ومحفزة للنمو.



