عبور سفينة ASTRID MAERSK بقناة السويس يُشير إلى عودة الخطوط الملاحية الكبرى
شهدت حركة الملاحة بقناة السويس، يوم الثلاثاء الموافق 10 فبراير 2026، حدثًا بارزًا يتمثل في عبور سفينة الحاويات العملاقة ASTRID MAERSK للمرة الأولى عبر القناة. وأعلن الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، أن هذه الرحلة تُعد جزءًا من الجهود المستمرة لاستعادة الخطوط الملاحية الرئيسية وتعزيز مكانة القناة كمسار حيوي للتجارة العالمية.
تفاصيل رحلة السفينة واستقبالها
قامت السفينة ASTRID MAERSK بتداول حاويات في محطة الحاويات بميناء شرق بورسعيد، ثم تم تزويدها بوقود الميثانول الصديق للبيئة، قبل أن تبحر ضمن قافلة الشمال متجهة إلى عُمان. ووفقًا للبروتوكول المعتاد في التعامل مع السفن التي تعبر القناة لأول مرة، أناب الفريق أسامة ربيع الربان سعيد إمام والربان أحمد نصير للصعود على متن السفينة والترحيب بطاقمها، وتسليم هدية تذكارية لربان السفينة.
معلومات تقنية عن السفينة وأهميتها
تتبع السفينة الخط الملاحي MAERSK، ويبلغ طولها 350 مترًا، وعرضها 54 مترًا، وغاطسها 14.8 مترًا، بحمولة كلية تصل إلى 185 ألف طن. مما يجعلها أكبر سفينة حاويات تابعة للخط الملاحي MAERSK تعبر قناة السويس منذ عامين. وتُعد هذه السفينة ثالث سفينة تابعة للخط الملاحي "ميرسك" تعبر القناة بعد توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين الهيئة والمجموعة الدنماركية، حيث سبقها عبور السفينة MAERSK SEBAROK في ديسمبر الماضي، ثم سفينة الحاويات MAERSK DENVER في يناير الماضي.
تأثير الرحلة على الخدمات الملاحية العالمية
تأتي رحلة ASTRID MAERSK كأول رحلة تعبر قناة السويس ضمن الخدمة الملاحية "ME-11"، التي تعمل على طريق التجارة بين الهند والشرق الأوسط والبحر المتوسط. هذه الخدمة تابعة للتحالف الملاحي Gemini، الذي يضم الخط الملاحي Maersk Line والخط الملاحي Hapag-Lloyd، حيث أعلن التحالف عن توجيه مسار رحلاته عبر قناة السويس في الاتجاهين بدلاً من طريق رأس الرجاء الصالح، بدءًا من منتصف فبراير 2026.
وأكد الفريق أسامة ربيع أن تحويل مسار أولى الخدمات الملاحية لتحالف "Gemini" يمثل عودة إلى المسار الأقصر والأكثر استدامة لحركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، مما يعكس تمسك الخطوط الملاحية الكبرى بالعبور من قناة السويس.
جهود هيئة قناة السويس ونتائجها الإيجابية
أوضح رئيس هيئة قناة السويس أن هذا العبور يُعد بداية لجني ثمار المجهودات المبذولة لاستعادة الخطوط الملاحية الكبرى، مع التأكيد على استمرار التواصل المباشر مع العملاء وتبني سياسات تسويقية مرنة لزيادة معدلات الملاحة بشكل تدريجي. وكشف عن نجاح الحوافز والسياسات التسويقية المرنة التي انتهجتها الهيئة خلال عام 2025، حيث تم جذب 784 سفينة بإجمالي حمولات صافية قدرها 36.6 مليون طن، محققة إيرادات بلغت 170.4 مليون دولار.
كما أشار إلى أن سفينة ASTRID MAERSK تستفيد من المنشور الملاحي رقم (3/2025) الخاص بسفن الحاويات، والذي يمنح تخفيضًا بنسبة 15٪ من رسوم عبور القناة للسفن التي تزيد حمولتها الصافية عن 130 ألف طن. وقد نجح هذا المنشور منذ مايو الماضي في استعادة 64 سفينة بإجمالي حمولات صافية تصل إلى 9.9 مليون طن.
حركة الملاحة الحالية والإحصاءات
جدير بالذكر أن حركة الملاحة بقناة السويس شهدت في نفس اليوم عبور 36 سفينة، بإجمالي حمولات كلية قدرها 2 مليون طن، مما يُظهر تحسنًا ملحوظًا في النشاط الملاحي. ويُعتبر هذا التطور خطوة مهمة نحو تعزيز دور قناة السويس كشريان حيوي للتجارة الدولية، مع استمرار الجهود لتحقيق المزيد من النمو والاستقرار في الفترة المقبلة.