اتحاد المقاولين يطالب بحزمة تيسيرات وتسهيلات عاجلة لمواجهة تحديات القطاع
اتحاد المقاولين يطالب بتيسيرات عاجلة لمواجهة التحديات

اتحاد المقاولين يطالب بحزمة تيسيرات وتسهيلات عاجلة لمواجهة تحديات القطاع

أكد المهندس محمد سامي سعد، رئيس الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، أن قطاع التشييد والبناء يواجه عددًا من التحديات الخطيرة التي تهدد استقراره واستمراريته. وأوضح أن القطاع لم يتعافَ بالكامل من تداعيات التغيرات الحادة في سعر الصرف وارتفاع معدلات التضخم خلال الفترة من 2023 إلى 2024، مما جعل شركات المقاولات أكثر هشاشة في مواجهة موجة جديدة من الارتفاعات في التكاليف والتقلبات الاقتصادية.

تحديات تضرب سلاسل الإمداد وترفع تكلفة التنفيذ

أشار رئيس الاتحاد إلى أن مجلس إدارة الاتحاد أعد مذكرة تحليلية تناولت التحديات التي تقابل القطاع والحلول المقترحة، والتي تشمل:

  • تراجع الإيرادات الدولارية، خاصة المرتبطة بحركة التجارة، وبالأخص بعد استهداف ممرات التجارة الدولية.
  • ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري بشكل ملحوظ.
  • اضطراب سلاسل الإمداد وزيادة مدد التوريد، مما يؤثر على توقيتات المشروعات.
  • انخفاض المعروض من بعض الخامات الاستراتيجية في الأسواق الدولية، مما يزيد من صعوبات التوريد.
  • احتمالات انخفاض تحويلات العاملين بالخارج وتأثير ذلك على الموارد الدولارية المتاحة للقطاع.

تضخم وتكلفة مرتفعة وأزمة سيولة على المستوى المحلي

على المستوى المحلي، أوضح رئيس الاتحاد أن القطاع يواجه تحديات إضافية، منها:

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام
  1. ارتفاعًا حادًا في سعر صرف الدولار، الذي زاد بوتيرة سريعة من 47 جنيهًا ليصل إلى 55 جنيهًا خلال شهر واحد، مما زاد تكلفة المكونات المستوردة بشكل كبير.
  2. زيادة أسعار مدخلات مواد البناء مثل الحديد، البيلت، الأسمنت، الكابلات، الألومنيوم، والكابلات النحاسية، وقطاعات الألومنيوم، بالإضافة إلى مدخلات الأعمال الكهروميكانيكية.
  3. ارتفاع أسعار المحروقات وتأثيرها المباشر على تكلفة التنفيذ، مما يزيد من الأعباء المالية على الشركات.
  4. أزمة سيولة نتيجة تأخر صرف المستحقات والتعويضات، مما يدفع الشركات إلى الاقتراض بفوائد مرتفعة ويزيد من الأعباء المالية عليها.

كما استعرض أثر قرارات ترشيد الإنفاق رقم 923 لسنة 26 الصادر من مجلس الوزراء وأثرها على الشركات، مما يزيد من أعباء تكلفة تنفيذ المشروعات. وطالب بتوضيح وتصنيف المشروعات التي سوف تستمر أو يتوقف العمل كليًا أو جزئيًا بها؛ لعدم وضوح هذا الموضوع للقطاع.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

رؤية الاتحاد وحزمة مقترحات لدعم القطاع

أضاف أن قطاع المقاولات يمر بمرحلة بالغة الدقة، في ظل تداخل الأزمات الاقتصادية مع التوترات الجيوسياسية، وهو ما يتطلب تدخلات سريعة ومدروسة لضمان استمرارية الشركات وعدم تعثر المشروعات. وأكد أن الشركات لم تعد قادرة على تحمل زيادات جديدة في التكاليف بنفس الوتيرة، خاصة مع تأخر التدفقات النقدية ومشاكل السيولة التي تعاني منها معظم الشركات، وهو ما يفرض ضرورة إعادة التوازن في العلاقة التعاقدية والمالية داخل القطاع.

وطالب الاتحاد بحزمة مقترحات لدعم القطاع، تشمل:

  • منح مدد زمنية إضافية لتنفيذ المشروعات تصل إلى 6 أشهر، مع مدد إضافية للأعمال الكهروميكانيكية.
  • الإسراع في صرف المستحقات والتعويضات المتأخرة وتجديد العمل بقانون التعويضات بدءًا من 1/3/2026؛ نظرًا للارتفاعات المتسارعة في أسعار مواد البناء والمحروقات والدولار.
  • وقف سحب المشروعات في الحالات الناتجة عن تأخر مستحقات الشركات.
  • عرض موضوع ضريبة القيمة المضافة على الجمعية العامة للفتوى والتشريع؛ للبت فيه تحقيقًا للعدالة الضريبية، خاصة بعد ارتفاعها من 5% إلى 14% للمشروعات التي فُتحت مظاريفها الفنية بعد تطبيق القانون.
  • تجديد إصدار الكتاب الدوري الذي يحث جهات الإسناد على صرف التأمينات المحجوزة والختامية، ورد خطابات الضمان بصفة دورية، مع وضع آلية لمتابعته؛ لأنه يحل العديد من المشاكل التي يتعرض لها القطاع، خصوصًا مع قطاع البنوك للتأخر في رد خطابات الضمان.

وقد أوضحت معالي الوزيرة أنه جارٍ تطبيق نظام عقود ثلاثية لتفادي سحب المشروعات، ولمساعدة المقاولين، وتقليل مدة اعتماد جداول التعويضات، ومعالجة إشكاليات تطبيق ضريبة القيمة المضافة. وأكدت على أهمية هذه الإجراءات في دعم استقرار القطاع وضمان استمرارية المشروعات الحيوية.