تأثيرات حرب الشرق الأوسط على الاقتصاد البريطاني: تراجع حاد في النشاط التجاري
أثرت الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران بشكل سلبي على النشاط التجاري في المملكة المتحدة، مما أدى إلى تزايد مخاطر الركود التضخمي وتباطؤ ملحوظ في قطاع الخدمات. وفقًا لتقارير صحيفة الجارديان البريطانية، فإن مؤشر مديري المشتريات الرئيسي المعدل موسميًا لنشاط الأعمال، الصادر عن ستاندرد آند بورز جلوبال، سجل 50.5 نقطة في مارس، بانخفاض كبير عن 53.9 نقطة في فبراير، وهو أدنى مستوى له منذ أبريل 2025.
تفاصيل البيانات الاقتصادية والانكماش في قطاع الخدمات
كانت القراءة النهائية للمؤشر أقل من التقدير الأولي البالغ 51.2 نقطة في مارس، حيث تشير أي قراءة أعلى من 50.0 نقطة إلى توسع عام في النشاط التجاري. وأبرز المسح الشهري تباطؤًا ملحوظًا في نمو النشاط التجاري في قطاع الخدمات، ويعزى ذلك في الغالب إلى انخفاض الإنفاق التجاري والاستهلاكي نتيجة المخاوف بشأن تأثير الحرب في الشرق الأوسط.
تعرضت هوامش الربح لضغوط مع بلوغ تضخم تكاليف المدخلات أعلى مستوى له في 11 شهرًا، مدفوعًا بارتفاع أسعار الوقود والنقل والمواد الخام. وسُجلت مستويات إنتاج أعلى في كل شهر من الأشهر الـ 11 الماضية، إلا أن التوسع الأخير كان طفيفًا، وهو الأضعف خلال هذه الفترة.
تأثير الحرب على ثقة العملاء وسلاسل التوريد
أفادت العديد من الشركات بأن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط أثّر على ثقة العملاء وقرارات الاستثمار في مارس. وشهدت شركات قطاع الخدمات في المملكة المتحدة انخفاضًا متجددًا في إجمالي الأعمال الجديدة التي تلقتها، وهو أول تراجع في دفاتر الطلبات منذ نوفمبر، في حين كان معدل الانكماش هو الأسرع منذ ثمانية أشهر.
تأثرت مبيعات التصدير سلبًا، حيث انخفضت الأعمال الجديدة من الخارج بأسرع وتيرة منذ أبريل الماضي. وظلت الأعمال المتراكمة دون تغيير يُذكر، على الرغم من التقارير التي تفيد بتأخيرات في الشحن الدولي وتدهور أداء سلاسل التوريد، مما يسلط الضوء على التحديات الاقتصادية المستمرة.



