ميناء شرق بورسعيد يستقبل أكبر سفينة صب جاف في تاريخ الموانئ المصرية
أعلنت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس عن استقبال ميناء شرق بورسعيد للسفينة العملاقة MV PAROSHIP، القادمة من موريتانيا، والتي وصلت إلى الميناء اليوم، على رصيف محطة "سكاي بورتس" متعددة الأغراض. تُعد هذه السفينة أكبر سفينة صب جاف ترسو في أحد الموانئ المصرية على الإطلاق، في خطوة تبرز التطور المستمر في قدرات الميناء التشغيلية وجاهزية بنيته التحتية لاستقبال السفن العملاقة.
معلومات مفصلة عن السفينة العملاقة
تحمل السفينة MV PAROSHIP حمولة تُقدر بنحو 180 ألف طن، متجاوزة بذلك أكبر السفن التي استقبلها الميناء سابقًا من فئة Cape Size، والتي كانت حمولاتها تصل إلى نحو 165 ألف طن. يبلغ طول السفينة نحو 292 مترًا، وعرضها 45 مترًا، وهو ما يؤكد توافر الأعماق المناسبة وكفاءة الأرصفة والبنية التحتية بالميناء، فضلًا عن الجاهزية التشغيلية لمحطة "سكاي بورتس" متعددة الأغراض.
تصريحات مسؤولي الهيئة والشركة
صرّح وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بأن استقبال السفينة MV PAROSHIP يمثل انعكاسًا واضحًا لما تشهده موانئ الهيئة على مستوى البنية التحتية والتجهيزات الفنية وكفاءة منظومة التشغيل، حيث أصبحت قادرة على التعامل مع السفن العملاقة وفق أعلى المعايير العالمية. وأضاف أن هذا الحدث يعكس الثقة المتزايدة من قبل الخطوط الملاحية العالمية في قدرات ميناء شرق بورسعيد التشغيلية، خاصة في ظل التحديات والتغيرات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.
من جانبه، أوضح المهندس طارق حسين، رئيس مجلس إدارة شركة "سكاي بورتس"، أن استقبال السفينة MV PAROSHIP في ميناء شرق بورسعيد يمثل علامة فارقة ليس فقط لمحطة سكاي بورتس، بل لقطاع الموانئ المصري بشكل عام. وأشار إلى أن استثمارات الشركة الإضافية، التي وصلت إلى 15 مليون دولار في شراء أحدث الأوناش الألمانية الصنع من طراز جوت ويلد، تهدف إلى تقليل زمن انتظار السفن على الرصيف وزيادة الطاقة الاستيعابية للمحطة، وتجهيزها لاستيعاب أول سفينة بهذا الحجم في ميناء مصري.
أهمية الحدث وانعكاساته المستقبلية
يأتي استقبال السفينة MV PAROSHIP ضمن استراتيجية متكاملة لتطوير موانئ اقتصادية قناة السويس، بما يدعم مرونة واستدامة سلاسل الإمداد، ويعزز مكانة مصر كمركز لوجستي إقليمي وعالمي قادر على تقديم خدمات تنافسية تلبي متطلبات المرحلة الراهنة وتواكب المتغيرات الدولية. كما يؤكد قدرة الهيئة على تنفيذ استثمارات مستمرة وتطوير البنية التحتية لتلبية الاحتياجات المستقبلية لحركة التجارة الإقليمية والدولية.
جدير بالذكر أن استقبال السفينة MV PAROSHIP له أهمية خاصة، ليس فقط بسبب حجمها الكبير، وإنما أيضًا لأنها تمثل حجمًا جديدًا من السفن لم يسبق استقبالها في الموانئ المصرية. تُعد هذه السفينة أحد أكبر السفن التجارية العاملة في نقل بضائع الصب الجاف عالميًا، مما يعزز مكانة مصر كمحور لوجستي إقليمي وعالمي قادر على تقديم خدمات تداول البضائع بكفاءة أعلى وتكلفة أقل.



