عاطف واصف يكشف سر إنقاذ صفقة أطباق تركية نادرة بذكاء تجاري فريد
عاطف واصف يحكي سر إنقاذ صفقة أطباق تركية نادرة

عاطف واصف يحكي سر إنقاذ صفقة أطباق تركية نادرة بذكاء تجاري فريد

كشف عاطف واصف، المعروف بـ"إمبراطور الفضة"، عن موقف طريف من كواليس بيع الفضة والتحف، حيث واجه تحدياً في صفقة أطباق تركية كبيرة ونادرة، أظهر فيه براعة تجارية استثنائية.

موقف محرج: أميرة وزبونة تتنافسان على أطباق نادرة

قال واصف إنه امتلك في إحدى المرات مجموعة من الأطباق التركية النادرة، ودخلت عليه أميرة ترغب في شراء ثلاث قطع دفعة واحدة، لكن إحدى القطع كانت محجوزة مسبقاً لزبونة أخرى. وأوضح: "قلت لها فيه واحدة حاجزاها، كانت بتقولي هرد عليك واحدة ونص، بس أنا ماقدرش أديهم لها، أنا مواعد واحدة لبكرة".

لحظة المواجهة: زبونتان في وقت واحد وقرار صعب

وأضاف واصف خلال لقائه ببرنامج "رحلة المليار" الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي بقناة "النهار" أن الموقف تعقّد حين حضرت الزبونة الأولى في اليوم التالي، بينما عادت الأميرة في التوقيت نفسه، لتجد الأطباق تُلفّ استعداداً للتسليم، ما أثار غضبها. وقال: "الست زعلت، رحت أنا واخدها على جنب وقلت لها سيبيني أظبط الموضوع، واطلعي اقعدي في نجيب محفوظ شوية".

ذكاء التاجر: إفساد البيعة لإنقاذ البيعتين

وروى واصف كيف تعامل بدهاء مع الموقف، حيث تعمّد إظهار أنه أفسد الصفقة أمام الزبونة الثانية، ومنح العاملين بقشيشاً كبيراً وطلب منهم توصيل الأطباق إلى الفندق، ثم قال لها مازحاً: "بوظت لك البيعة.. علي بابا شوية"، في مشهد جمع بين خفة الدم والخبرة التجارية.

التجارة ليست بيعاً فقط: فن السيطرة على الموقف

وأكد واصف أن مثل هذه المواقف تحتاج خبرة وهدوء أعصاب، قائلاً: "في التجارة لازم تعرف تسيطر على الموقف وتحافظ على مصلحتك والزبون مبسوط… ده سر البيع الناجح، مش مجرد بيع وشراء".

حارة اليهود ما زالت تنبض: مصنع قائم وصنّاع قلّوا

وفي سياق آخر، تحدث واصف عن واقع صناعة الفضة في مصر، مؤكداً أن مصنع العائلة ما زال قائماً حتى اليوم في حارة اليهود، رغم تراجع أعداد الصنايعية المهرة. وقال: "الصنّايعية لسه موجودين بس خفّوا، واللي مات مات"، مشيراً إلى أن الجيل الجديد لا يمتلك نفس مهارة الأجيال السابقة.

سامية الأتربي وكوليكشن الفضة: زمن الذوق الرفيع

واستعاد واصف ذكرياته مع شخصيات عامة اقتنت فضيات مميزة من عنده، وعلى رأسهم سامية الأتربي، قائلاً إنها كانت تمتلك واحداً من أجمل كوليكشنات الفضة وكانت ترتدي قطعاً مميزة من إنتاج المصنع.

الفضة "ولعت" في مصر: من الزينة إلى الاستثمار

وأشار واصف إلى التحوّل اللافت في قيمة الفضة خلال الفترة الأخيرة، موضحاً أن المصريين بدأوا ينظرون إليها كوعاء استثماري حقيقي، بعد أن كان دورها مقتصراً على الزينة والتحف.

الصين والتكنولوجيا الحديثة: لماذا ارتفع الطلب على الفضة؟

وفسّر واصف هذا الارتفاع بالدخول القوي للفضة في الصناعات الحديثة، مثل الهواتف الذكية، السيارات، والذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن الصين لعبت دوراً محورياً في زيادة الطلب العالمي على المعدن الأبيض.

من التحف إلى الصناعة الثقيلة: مستقبل مختلف للفضة

اختتم واصف حديثه بالتأكيد على أن الفضة لم تعد مجرد قطعة أنتيك أو حُلي، بل أصبحت عنصراً أساسياً في الاقتصاد العالمي الحديث، ما يفسر القفزة الكبيرة في قيمتها.