أحمد هيكل يكشف عن حرب استهدفت شركة القلعة ووالده الراحل محمد حسنين هيكل
أحمد هيكل: تعرضنا لحرب على شركة القلعة

أحمد هيكل يكشف عن حرب استهدفت شركة القلعة ووالده الراحل محمد حسنين هيكل

كشف أحمد هيكل، رئيس مجلس إدارة شركة القلعة للاستثمارات المالية، عن وجود ما وصفه بـ"حرب على القلعة بلا نقاش"، مشيرًا إلى أنها كانت موجهة في الأساس إلى والده الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل أكثر من كونها موجهة إليه شخصيًا. جاء ذلك خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج "رحلة المليار" على قناة النهار.

تحديات هائلة في تنفيذ مشروع المصرية للتكرير

أوضح هيكل أن حجم المعاناة التي صاحبت تنفيذ مشروع "المصرية للتكرير" لا يدركها الكثيرون، مؤكدًا أن المشروع أُنجز بتكلفة بلغت 4.4 مليار دولار دون أي ضمانة حكومية، وفي ظروف استثنائية شديدة التعقيد. وأضاف أن المشروع تزامن مع الأزمة المالية العالمية عام 2008، ثم موجات عدم الاستقرار في أعوام 2011 و2012 و2013، ما ضاعف التحديات التمويلية والتنفيذية.

سنوات العواصف المتتالية ومحاولات الإفلاس

وصف هيكل تلك السنوات بأنها كانت من أصعب الفترات على الإطلاق، إذ تداخلت الصدمات العالمية مع اضطرابات داخلية، ما فرض ضغوطًا هائلة على الشركات والاستثمارات طويلة الأجل. وأكد أن الاستمرار وقتها كان تحديًا حقيقيًا للإدارة والتمويل معًا. كما كشف أن الفترة من 2007 حتى 2018 شهدت محاولات متكررة لإفلاس الشركة، في ظل ضغوط مالية وسياسية ممتدة، مؤكدًا أن الصمود كان خيارًا استراتيجيًا وليس صدفة.

محطات مفصلية في المسيرة المهنية

تحدث أحمد هيكل عن محطات مفصلية في مسيرته المهنية، موضحًا أن أول مليون جنيه حققه كان خلال عمله في مجموعة EFG عام 2005 تقريبًا، بينما بلغت أكبر خسارة تعرّض لها ما بين 70 و80 مليون دولار. وأشار إلى أن أول راتب تقاضاه في حياته المهنية تراوح بين 3000 و3500 جنيه، معتبرًا أن هذه الأرقام تعكس تقلبات قاسية بين الصعود والهبوط.

فلسفة إدارة الحياة والعمل

أكد هيكل أن الرضا عن النفس هو المعيار الأهم لديه، قائلًا إنه يشعر بالاطمئنان تجاه ما أنجزه في "القلعة" وعلى المستوى الأسري، موضحًا أن التوازن بين العمل والحياة الخاصة هو مفتاح الاستمرار تحت الضغط.

قيم الأب ودعم الأسرة

اختتم هيكل حديثه بالتأكيد على أن القيم التي تعلمها من والده، مثل الصراحة واحترام القانون والعمل من أجل الخير العام، شكّلت بوصلته في اتخاذ القرارات. كما شدد على الدور المحوري لزوجته مي، التي كانت داعمًا أساسيًا في كل الأزمات، معتبرًا أن الأسرة كانت خط الدفاع الأول الذي مكّن "القلعة" من الصمود أمام أعنف العواصف الاقتصادية.