مدبولي يفتتح مصنع ملابس جاهزة ويؤكد دعم الدولة للصناعة
مدبولي يفتتح مصنع ملابس ويؤكد دعم الصناعة

افتتح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مصنعاً جديداً للملابس الجاهزة في المنطقة الصناعية بمدينة برج العرب الجديدة، وذلك في إطار جهود الدولة لدعم وتشجيع المشروعات الصناعية في قطاعي الملابس الجاهزة والغزل والنسيج.

دعم الدولة للصناعة

أشار رئيس الوزراء خلال جولته إلى أن الدولة تولي اهتماماً كبيراً بتشجيع المشروعات الصناعية في مجال الملابس الجاهزة والغزل والنسيج، وتسعى لجذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية للعمل في هذا المجال. وأكد أن ذلك يأتي في إطار تعميق التصنيع المحلي وتوطين الصناعات التي تتمتع فيها مصر بميزة تنافسية كبيرة، مشدداً على ضرورة زيادة الصادرات المصرية في هذا القطاع وتعزيز مكانة مصر العالمية في هذه الصناعة المهمة.

تصريحات وزير الصناعة

من جانبه، أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن زيادة الاستثمارات في صناعة الملابس الجاهزة تعكس ثقة المستثمرين في السوق المصرية وقدرتها على جذب استثمارات صناعية كبرى تستهدف الأسواق الدولية. وأوضح أن ذلك يستفيد من الموقع الاستراتيجي لمصر واتفاقياتها التجارية المتعددة، مشيراً إلى جهود الدولة لدعم المشروعات الصناعية الجادة وتقديم حزمة من الحوافز الاستثمارية لهذه الصناعات.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

جولة تفقدية وافتتاح المصنع

قام الدكتور مصطفى مدبولي بإزاحة الستار إيذاناً بافتتاح المصنع، ثم أجرى جولة تفقدية داخل المصنع للتعرف على مختلف المراحل الإنتاجية، مثل القص والتطريز والخياطة وغيرها، وصولاً إلى المنتج النهائي. واستمع رئيس الوزراء إلى شرح من مدير المصنع بالإسكندرية، الذي أوضح أن المصنع يُعد جزءاً من مجموعة "يشيم العالمية" للملابس، التي تأسست عام 1983 في مدينة بورصة التركية، وتعد إحدى أكبر المجموعات الرائدة في صناعة الملابس الجاهزة. ونوه إلى أن المجموعة تمتد خبرتها لأكثر من أربعين عاماً في مجالات التصنيع والتصدير للأسواق الدولية، حيث نجحت في بناء نموذج صناعي متكامل قائم على الجودة والابتكار والاستدامة.

استثمارات المصنع وصادراته

أضاف مدير المصنع أن استثمارات المصنع تقترب من نصف مليار جنيه، ويُشكل إضافة نوعية لقطاع الملابس الجاهزة في مصر. ومن المتوقع أن يحقق المصنع صادرات سنوية تتراوح بين 250 مليون دولار و500 مليون دولار، مما يعزز مساهمة قطاع الملابس الجاهزة في دعم الاقتصاد الوطني وزيادة الصادرات المصرية إلى الأسواق العالمية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

منشآت الشركة والعمالة

أوضح مدير المصنع أن الشركة تضم ثلاث منشآت إنتاجية في مصر تشمل مصانعها في الإسكندرية والعاشر من رمضان والإسماعيلية، ويعمل بها أكثر من 15 ألف موظف وعامل، مما يجعلها واحدة من أكبر الكيانات الصناعية العاملة في قطاع الملابس الجاهزة، ويعكس دورها الفاعل في توفير فرص العمل ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وأضاف أن مصنع الإسكندرية يمتد على مساحة 60 ألف متر مربع، ويضم منظومة إنتاج متكاملة تعتمد على أحدث التقنيات العالمية في مختلف مراحل التصنيع، مما يتيح إنتاج منتجات عالية الجودة وفق أعلى المعايير الدولية. كما يوفر المصنع فرص عمل لأكثر من 6000 موظف وعامل.

فلسفة "الإنسان أولاً"

في سياق متصل، لفت مدير المصنع إلى أن الشركة تتبنى فلسفة "الإنسان أولاً" كركيزة أساسية في استراتيجيتها، حيث تحرص على توفير بيئة عمل متكاملة تدعم الاستقرار الوظيفي والاجتماعي للعاملين، وتسهم في رفع مستويات الكفاءة والإنتاجية. كما تدعم تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها الاقتصادية، موضحاً أن المصنع بالإسكندرية يضم حضانة متطورة تستوعب أكثر من 300 طفل من أبناء العاملين، مما يسهم في توفير بيئة داعمة للأسر العاملة ويساعد المرأة في تحقيق التوازن بين مسؤولياتها المهنية والأسرية. وقد تُوجت جهود الشركة في هذا المجال بحصول المصنع على "ختم المساواة بين الجنسين" من المجلس القومي للمرأة، تقديراً لالتزامه بتعزيز تكافؤ الفرص وترسيخ مبادئ المساواة داخل بيئة العمل.

تطوير الكوادر البشرية

أضاف مدير المصنع أن الشركة تولي اهتماماً كبيراً بتطوير الكوادر البشرية من خلال برامج تدريبية متخصصة وأكاديميات مجهزة بأحدث الوسائل التعليمية والتقنية، بهدف تنمية المهارات الفنية والإدارية للعاملين ورفع مستويات الاحترافية بما يتماشى مع متطلبات الصناعة العالمية. كما نوه إلى أن المصنع يتمتع ببنية تحتية متطورة تضم أحدث خطوط الإنتاج والتقنيات الصناعية الحديثة، مما يجعله نموذجاً متكاملاً للتصنيع الحديث القائم على الجودة والكفاءة والاستدامة، ويعكس التزام الشركة بتطبيق أفضل الممارسات العالمية في قطاع الملابس الجاهزة.

حوار رئيس الوزراء مع العاملين

حرص رئيس الوزراء على إجراء حوار مع العاملين بالمصنع، واستفسر منهم عن ظروف العمل ومدى رضائهم والمميزات المقدمة لهم، وعما إذا كانوا يحققون الدخل المناسب لاحتياجاتهم المعيشية. وأعرب العاملون جميعاً عن سعادتهم بالعمل في المصنع، مؤكدين تمكنهم من تطوير مهاراتهم بصفة مستمرة وتحقيق دخل مناسب يلبي احتياجاتهم.