تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومرافقوه، مجمع ألستوم الصناعي في مدينة برج العرب الجديدة، وذلك في إطار جهود الدولة الرامية إلى تعزيز وتوطين صناعة السكك الحديدية في مصر.
أهمية القطاع الصناعي
أكد رئيس الوزراء أن القطاع الصناعي يُشكل ركيزة أساسية لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني. وأشار إلى استمرار الدولة في تنفيذ برامج وخطط تهدف إلى دعم الصناعة الوطنية من خلال زيادة الإنتاج، وتعميق التصنيع المحلي، وتوسيع نطاق الأسواق المتاحة أمام الصادرات. وأوضح أن الحكومة تعمل على تقديم مختلف أشكال الدعم والتسهيلات للمستثمرين والصناع، بهدف جذب المزيد من الاستثمارات وتوفير فرص عمل مستدامة للشباب.
تصريحات وزير النقل
أشار الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، إلى أهمية هذا المشروع الضخم الذي سيساهم في تلبية احتياجات السوق المحلية والانطلاق نحو التصدير إلى دول الشرق الأوسط وأفريقيا. وأوضح أن المشروع يأتي ضمن خطة وزارة النقل لتوطين مختلف الصناعات الثقيلة في مصر، ومنها صناعة السكك الحديدية ومترو الأنفاق، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي. وتهدف الخطة إلى توفير العملة الصعبة، ودعم الاقتصاد الوطني، ونقل الخبرة للعمالة المصرية، وتلبية احتياجات السوق المحلية ثم التصدير للخارج.
خطة توطين صناعة السكك الحديدية
استعرض الوزير خطة توطين صناعة السكك الحديدية التي تنفذها الوزارة، والتي تشمل إنتاج مفاتيح التحويلات في مصنع فويست ألبين مصر بالعباسية، وإنتاج المكونات الداخلية لقطارات السكك الحديدية في مصنع كولواى مصر بورش كوم أبو راضي، إلى جانب صناعة القضبان في مصنع السويس للصلب. كما تشمل الخطة توطين صناعة الفلنكات الخرسانية عبر 6 مصانع لشركات وطنية مصرية، وتصنيع عربات الركاب والقوى والبضائع في مصنع سيماف، وإنشاء المجمع الصناعي لشركة ألستوم ببرج العرب، وإنتاج لقم فرامل القطارات في مصنع ترانس بريك بالإسكندرية، وإنتاج الوحدات المتحركة ومكوناتها من خلال الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية (نيرك).
تفاصيل المشروع
استمع رئيس الوزراء إلى شرح مفصل قدمه المهندس رامي صلاح الدين، العضو المنتدب لشركة ألستوم مصر، حول الوضع الحالي للأعمال الجارية والخطة الزمنية لإنجاز المشروع. أوضح أن المشروع يضم مصنعين رئيسيين: الأول متخصص في إنتاج الأنظمة الكهربائية، ويمتد على مساحة 13 فداناً، ويوفر نحو 700 فرصة عمل مباشرة، وقد بلغت نسبة الإنجاز فيه 25%، مع تحديد نهاية أكتوبر 2026 موعداً للانتهاء. أما المصنع الثاني فيختص بتصنيع جميع أنواع الوحدات المتحركة، ويقام على مساحة 37 فداناً، وسيشمل إنتاج المترو والترام ونظام النقل الكهربائي الخفيف (LRT)، بالإضافة إلى المونوريل والقطارات السريعة، وسيوفر 250 فرصة عمل مباشرة.
ختام الجولة
في ختام تفقده للمصنع، أعرب رئيس الوزراء عن تطلعه إلى تسريع معدلات التنفيذ بهدف بدء تشغيل المشروع في أقرب وقت ممكن، وزيادة وتيرة الإنتاج لتلبية الاحتياجات المحلية وتعزيز فرص التصدير إلى الأسواق الخارجية.



