شراكة أكاديمية شاملة بين جامعتي طنطا ومقدونيا الغربية باليونان
شراكة أكاديمية شاملة بين جامعتي طنطا ومقدونيا الغربية

عقد الدكتور محمد حسين، رئيس جامعة طنطا، اجتماعًا افتراضيًا موسعًا مع قيادات جامعة مقدونيا الغربية في اليونان، بتنسيق من الدكتورة منال علي، مدير المركز الثقافي المصري في أثينا، وبحضور الدكتور حاتم أمين، نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، والدكتورة شهيرة شرف الدين، المدير التنفيذي للمركز الرئيسي للعلاقات الدولية وشؤون الوافدين، إلى جانب ممثلي جامعة مقدونيا الغربية.

أهداف اللقاء

استهدف اللقاء بحث آفاق التعاون الأكاديمي والبحثي المشترك، وبناء شراكات دولية متطورة في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بما يدعم توجه جامعة طنطا نحو الانفتاح على المؤسسات الأكاديمية العالمية، وتوفير فرص نوعية للطلاب والباحثين وأعضاء هيئة التدريس للتفاعل مع الخبرات الدولية المتقدمة.

تفعيل مبادرة المركز الثقافي المصري بأثينا

أكد الدكتور محمد حسين أن الاجتماع يأتي تفعيلًا للخطاب الوارد من المجلس الأعلى للجامعات بشأن المبادرة الرائدة التي أطلقها المركز الثقافي المصري بأثينا، والتي تهدف إلى مد جسور التعاون بين الجامعات المصرية ونظيراتها اليونانية المتميزة، ومن بينها جامعة مقدونيا الغربية، والجامعة الهيلينية المفتوحة، وجامعة تساليا، والمعهد العالي للتعليم السياحي بجزيرة كريت.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الانفتاح الأكاديمي ركيزة أساسية

أوضح رئيس جامعة طنطا أن الانفتاح الأكاديمي وبناء شراكات استراتيجية راسخة مع الجامعات الأوروبية المرموقة يمثل ركيزة أساسية في رؤية الجامعة لتطوير منظومتها التعليمية والبحثية، مؤكدًا حرص الجامعة على خلق فرص حقيقية ومستدامة للطلاب والباحثين وأعضاء هيئة التدريس لتبادل الخبرات والانخراط في البرامج الدولية المعاصرة، وتعزيز قدراتهم التنافسية في بيئة أكاديمية عالمية.

التعاون الدولي محور جوهري

أضاف الدكتور محمد حسين أن التعاون الدولي يمثل محورًا جوهريًا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ودعم جودة التعليم العالي والبحث العلمي، وتعزيز الهوية التنافسية لجامعة طنطا على الخريطتين الإقليمية والعالمية، مثمنًا المبادرة المثمرة للمركز الثقافي المصري بأثينا وما تتيحه من آفاق واسعة للتعاون مع كبرى الجامعات اليونانية بما يخدم تطلعات التعليم العالي في البلدين، موجهًا الشكر للمركز الرئيسي للعلاقات الدولية وشؤون الوافدين.

استعراض الإمكانات الأكاديمية والبحثية

من جانبه، أوضح الدكتور حاتم أمين أن اللقاء شهد استعراض الإمكانات الأكاديمية والبحثية لكلا الجامعتين، حيث تم التعريف بجامعة طنطا باعتبارها واحدة من كبرى الجامعات المصرية، إذ تضم أكثر من 100 ألف طالب وطالبة بمختلف المراحل الدراسية، و15 كلية في التخصصات العلمية والإنسانية، إلى جانب ما تمتلكه من مراكز بحثية متخصصة ومعامل متطورة وبنية تحتية حديثة تدعم التعليم والبحث العلمي والابتكار.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

أضاف نائب رئيس الجامعة أن المناقشات تناولت عددًا من المحاور الاستراتيجية ذات الاهتمام المشترك، من أبرزها التكنولوجيا الخضراء والتحول في قطاع الطاقة، والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والأتمتة المتقدمة، والحفاظ على التراث الثقافي والتوثيق الرقمي للمباني التاريخية باستخدام نظم المعلومات الجغرافية، إلى جانب الابتكار الزراعي وبرامج التدريب والتعليم المستمر وبناء القدرات.

دور المركز الرئيسي للعلاقات الدولية

من جانبها، أكدت الدكتورة شهيرة شرف الدين أن المركز الرئيسي للعلاقات الدولية وشؤون الوافدين يتابع بصورة مستمرة فرص التعاون والشراكات الدولية التي من شأنها تعزيز مكانة جامعة طنطا عالميًا، مشيرة إلى أن المركز يعمل على التنسيق بين الكليات والجهات المعنية داخل الجامعة لدراسة مجالات التعاون المقترحة، ووضع آليات تنفيذية تضمن تحقيق أقصى استفادة ممكنة للطلاب والباحثين وأعضاء هيئة التدريس.

إمكانات جامعة مقدونيا الغربية

وخلال الاجتماع، استعرضت جامعة مقدونيا الغربية إمكاناتها الأكاديمية والبحثية وما تمتلكه من خبرات متقدمة في مجالات الهيدروجين الأخضر، والتحول الرقمي، ومراكز البيانات، والهندسة والابتكار، فضلًا عن انتشارها عبر ستة فروع جامعية تضم 21 قسمًا أكاديميًا وبرامج بحثية متقدمة تدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة.

برامج أكاديمية مشتركة

كما ناقش الجانبان فرص إنشاء برامج أكاديمية مشتركة وبرامج درجات مزدوجة على مستوى البكالوريوس والدراسات العليا، وتبادل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، وتنفيذ الزيارات الأكاديمية قصيرة الأجل، والتعاون في التقدم للمشروعات والمنح البحثية الإقليمية والدولية، بما في ذلك البرامج المدعومة من هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار المصرية.

توقعات الشراكة

من المتوقع أن تسهم هذه الشراكة في تعزيز الإنتاج العلمي المشترك، ودعم الابتكار ونقل التكنولوجيا، وتطوير حلول مستدامة تخدم المجتمع وتدعم جهود التنمية، بما يعكس رؤية الجامعتين نحو بناء نموذج ناجح للتعاون الأكاديمي الدولي بين مصر واليونان، ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون في مجالات التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع.