انطلق مشروع "بيت الوطن" للمصريين العاملين بالخارج بهدف واضح: توفير أراضٍ مميزة في المدن الجديدة، وربط المغتربين بوطنهم عبر استثمار عقاري ضخم. ومع ذلك، وبعد سنوات من الطرح، يتحول الحلم إلى أسئلة بلا إجابات.
جذب آلاف المصريين بالخارج
نجح المشروع في استقطاب آلاف المصريين بالخارج على مدى أكثر من عشر مراحل، وضخوا مليارات الجنيهات والدولارات في الأراضي السكنية والاستثمارية بمدن مثل القاهرة الجديدة و6 أكتوبر والشيخ زايد والشروق والعبور وبدر والمنصورة الجديدة.
شكاوى متكررة من مدينة إلى أخرى
عند بدء البناء والانتقال إلى مرحلة التنفيذ، ظهرت شكاوى متكررة حول تأخر الخدمات والمرافق الأساسية. الملاك يتحدثون عن تأخر إصدار خطابات المطابقة، وبطء استكمال الطرق، وتأخر توصيل الخدمات، وضعف المياه، وعدم اكتمال التشجير. كما يشير البعض إلى استمرار أعمال الردم ومخلفات الإنشاءات رغم مرور سنوات.
أين تكمن المشكلة؟
يرى خبراء التنمية العمرانية أن المشروع يختلف عن الإسكان التقليدي، إذ يعتمد على آلاف الملاك الذين يبنون في توقيتات مختلفة، مما يخلق تحديات تنفيذية. لكن الملاك يطالبون بجدول زمني واضح لكل خدمة، بدلاً من حالة عدم اليقين.
مليارات الجنيهات تنتظر التشغيل الكامل
يعد المشروع من أكبر المشروعات الجاذبة لتحويلات المصريين بالخارج، وساهم في توفير موارد دولارية مهمة. ويؤكد الملاك أن الحفاظ على نجاحه يتطلب معالجة المشكلات التنفيذية، خاصة أن العديد من المناطق أصبحت مأهولة.
10 أسئلة يطرحها الملاك
- متى تنتهي أعمال الطرق بالكامل؟
- ما موقف شبكات الكهرباء النهائية؟
- متى يتم توصيل الغاز الطبيعي؟
- ما أسباب ضعف المياه في بعض المناطق؟
- متى تكتمل أعمال التشجير؟
- ما موقف خدمات الاتصالات والإنترنت؟
- متى يتم الانتهاء من إزالة مخلفات البناء؟
- هل توجد جداول زمنية معلنة لكل مشروع؟
- ما آليات متابعة شكاوى الملاك؟
- ومتى يشعر المواطن بأن المشروع اكتمل بالفعل؟
بين الإنجاز والانتظار
لا يمكن إنكار نجاح المشروع في جذب استثمارات المصريين بالخارج، وأن الدولة أنجزت جانبًا كبيرًا من البنية الأساسية. لكن الملاك يرون أن النجاح لا يقاس فقط بتخصيص الأراضي، بل بقدرة المواطن على السكن والاستقرار. ويبقى السؤال: هل تشهد المرحلة المقبلة خطة عاجلة لاستكمال الملفات العالقة، أم تستمر الشكاوى؟



