خبير اقتصادي: تمكين المرأة اقتصاديا هو الحل الوحيد لمواجهة تأكل القوة الشرائية
خبير: تمكين المرأة اقتصاديا صمام أمان لمواجهة التضخم

أكد الدكتور هاني أبو الفتوح، الخبير الاقتصادي، أن تمكين المرأة اقتصاديا يمثل صمام الأمان الوحيد لمواجهة تأكل القوة الشرائية في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة. وأوضح أن المرأة المصرية تلعب دورا محوريا في دعم الأسر وتحسين مستوى المعيشة، رغم ما تواجهه من عقبات كقلة فرص العمل وضعف الأجور.

المرأة في مواجهة التضخم

قال أبو الفتوح: "لا يمكن الحديث عن الوضع الاقتصادي للمرأة دون النظر إلى أرقام التضخم التي يسجلها البنك المركزي، حيث بلغ معدل التضخم العام السنوي 14.9%، وهو عبء يومي يتحمله النساء اللواتي يديرن ميزانية الأسرة". وأشار إلى أن الدور التنموي للمرأة يظهر في قدرتها على امتصاص الصدمات الاقتصادية رغم ارتفاع الأسعار.

فجوة الفرص في سوق العمل

تساءل الخبير الاقتصادي عن سبب عدم حصول المرأة على فرص عمل مساوية للرجل، وأرجع ذلك إلى هيكل الاقتصاد الحقيقي. وأوضح أن مؤشر مديري المشتريات (PMI) لا يزال عند 46.6 نقطة، أي دون مستوى التوسع، مما يدفع سوق العمل إلى التقلص، وتكون النساء أول من يدفع الثمن في القطاع الخاص الرسمي. ورغم أن معدل البطالة العام يتراوح بين 6.2% و6.9%، فإن هذه الأرقام تخفي فجوة في جودة الوظائف، مما يضطر العديد من النساء إلى العمل في القطاع غير الرسمي أو المشروعات الصغيرة لتغطية تكاليف المعيشة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

دور التمويل والمبادرات الحكومية

لفت أبو الفتوح إلى أن التمويل متناهي الصغر والمبادرات الحكومية تلعب دورا مهما في دعم المشروعات الصغيرة، التي تعتبر طوق نجاة للمواطنين من الفائدة المرتفعة الناجمة عن التضخم العالمي والضغوط الجيوسياسية.

الفجوة بين الأرقام والواقع

أشار الخبير الاقتصادي إلى أن التحدي الحقيقي لا يتعلق فقط بزيادة الإيرادات، بل بكيفية توجيهها. فمع نمو الإيرادات الضريبية بنسبة 29%، يبقى السؤال: هل ينعكس ذلك على دعم المرأة اقتصاديا؟ وأكد أن تحسين حياة الأسر لا يتحقق بالأرقام وحدها، بل بتوسيع الخدمات المساعدة للمرأة مثل دور الرعاية والمواصلات الآمنة ودعم المشروعات الصغيرة. وأوضح أن ارتفاع الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 9.3 مليار دولار لا يعني تلقائيا خلق فرص مناسبة للنساء، لأن جزءا كبيرا منه يتركز في المشروعات الكبرى والعقارية، بينما تأتي فرص العمل المستدامة غالبا من المشروعات الصغيرة والقطاعات الإنتاجية والخدمية.

الحل في الدخل المستدام

يرى أبو الفتوح أن تحويلات المصريين بالخارج التي بلغت 22.1 مليار دولار تساعد الأسر على تحمل ضغوط المعيشة، لكنها تبقى دعما مؤقتا. لذلك، يبقى الحل الحقيقي في خلق دخل مستدام للمرأة داخل الاقتصاد المحلي، لتصبح شريكا في الإنتاج والقرار الاقتصادي وليس مجرد متلقية للدعم.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

التمكين الاقتصادي للمرأة هو الحل

اختتم الخبير الاقتصادي حديثه قائلا: "التمكين الاقتصادي للمرأة يمثل الترس المعطل في محرك النمو، فبدون سد الفجوة الهيكلية في الميزان التجاري وضبط التضخم، ستظل المرأة الحلقة الأضعف في مواجهة تقلبات السوق". وتساءل: "هل ننتظر حتى تتآكل القوة الشرائية بالكامل لنكتشف أن تعليم المرأة وعملها كانا الاستثمار الأضمن في مواجهة الأزمات؟".