أشاد المهندس محمد العايدي، وكيل المجلس التصديري للصناعات الهندسية، بحزمة الإجراءات التي قررها المهندس خالد هاشم وزير الصناعة بشأن مد وتحديث حزمة تيسيرات دعم المشروعات الصناعية المتعثرة وتنظيم التصرف في الأراضي الصناعية.
دعم القطاع الصناعي
وأكد العايدي في تصريحات خاصة أن هذه الإجراءات تعد خطوة إيجابية ومهمة لدعم استقرار القطاع الصناعي، خاصة في ظل التحديات التي واجهت العديد من المصانع خلال الفترة الماضية. وأوضح أن القرار يمنح فرصة حقيقية للمشروعات لاستكمال التنفيذ والدخول في مرحلة التشغيل، من خلال إتاحة مدد زمنية مرنة تصل إلى 18 شهرًا وفق نسب الإنجاز، مع إعفاءات من الغرامات، مما يخفف الأعباء المالية عن المستثمرين ويشجعهم على استئناف العمل بقوة.
تنظيم التصرف في الأراضي الصناعية
وأضاف العايدي أن تنظيم التصرف في الأراضي الصناعية، من خلال وضع ضوابط واضحة لعمليات البيع أو الإيجار وتغيير النشاط، يساهم في القضاء على الممارسات غير المنضبطة، ويضمن توجيه الأراضي للمستثمرين الجادين فقط، بما يعزز كفاءة استخدام الموارد الصناعية. وأشار إلى أن هذه الحزمة تعكس استجابة الحكومة لمطالب مجتمع الأعمال واتحاد الصناعات، وتدعم توجه الدولة نحو تعميق التصنيع المحلي وزيادة الإنتاج، مما سينعكس إيجابًا على معدلات النمو الصناعي والصادرات خلال الفترة المقبلة.
تفاصيل التيسيرات الجديدة
من جانبه، أصدر المهندس خالد هاشم وزير الصناعة القرار رقم 107 لسنة 2026 بمد العمل بحزمة المهل والتيسيرات السابقة للمشروعات الصناعية المتعثرة، التي تجاوزت البرامج الزمنية المقررة، مع إدخال عدد من الضوابط والتيسيرات الإضافية، لتحقيق التوازن بين دعم المستثمرين الجادين وضبط منظومة تخصيص وإدارة الأراضي الصناعية.
- منح مهلة 6 أشهر للمشروعات التي نفذت 75% فأكثر من رخصة البناء، مع إعفاء كامل من غرامات التأخير.
- مهلة تصل إلى 12 شهرًا للمشروعات التي تتراوح نسبة تنفيذها بين 50% وأقل من 75%، مع إعفاء من غرامات التأخير عن الستة أشهر الأولى فقط.
- مهلة تصل إلى 18 شهرًا للمشروعات التي لم تحقق أي نسبة بنائية أو تقل عن 50%، مع إعفاء من غرامات التأخير عن أول 6 أشهر.
- تسري التيسيرات على المشروعات التي صدر لها قرار سحب ولم ينفذ، وفقًا لنسب التنفيذ.
- إعادة التعامل على الأراضي التي تم سحبها للمستثمر الأصلي أو طرحها، للحفاظ على الاستثمارات.
مهلة نهائية إضافية
وأشار الوزير إلى إقرار مهلة نهائية إضافية بحد أقصى 3 أشهر للمشروعات التي سبق حصولها على مهل ولم تتمكن من إثبات الجدية، كفرصة أخيرة لتصحيح الأوضاع، وفي حال عدم الالتزام يتم اتخاذ الإجراءات القانونية وسحب الأرض.
ضوابط التصرف في الأراضي
شمل القرار أيضًا تطويرًا للإجراءات المنظمة للتنازل والإيجار وتغيير النشاط، حيث تم التأكيد على عدم السماح بإجراء أي تصرفات ناقلة للملكية على الأراضي الصناعية إلا بعد إثبات الجدية ومرور فترة تشغيل فعلية 3 سنوات، وسداد كامل ثمن الأرض. كما تم إتاحة مزيد من المرونة في بعض الحالات، من خلال جواز استثناء الموافقة على إيجار الأراضي الصناعية بعد إثبات الجدية ومضي عام على التشغيل.
تنظيم تغيير النشاط
نظم القرار ضوابط تغيير النشاط، حيث لا يتم قبول طلبات تغيير النشاط من قطاع صناعي لآخر إلا بعد مرور 12 شهرًا على التشغيل الفعلي وإثبات الجدية، مع استثناء المنتجات الخاضعة لنفس النشاط الفرعي. كما تم التأكيد على عدم إصدار موافقات بيئية لإضافة أنشطة جديدة إلا بعد إثبات الجدية في النشاط الأصلي.
آثار إيجابية متوقعة
وأكد العايدي أن نجاح هذه التيسيرات يرتبط بسرعة التنفيذ على أرض الواقع، واستمرار التنسيق بين الجهات المعنية والمستثمرين لضمان تحقيق أقصى استفادة منها. ولفت إلى أن هذه الخطوة ستسهم في تقليل الفجوة بين الطاقة الإنتاجية المتاحة والمستغلة، مما يدعم زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات. وأضاف أن مد المهلة الزمنية للمشروعات الصناعية ومنح تسهيلات جديدة يوفر بيئة أكثر مرونة وجاذبية للمستثمرين، ويمنحهم فرصة حقيقية لاستكمال مشروعاتهم دون أعباء إضافية قد تعرقل التنفيذ.
تعزيز الثقة في السياسات الصناعية
وأكد العايدي أن هذه القرارات تعزز ثقة مجتمع الأعمال في السياسات الصناعية، خاصة في ظل وجود رؤية واضحة تستهدف رفع الصادرات غير البترولية إلى 100 مليار دولار بحلول 2030. وقال إن المجلس التصديري للصناعات الهندسية يدعم بقوة هذه التوجهات، ويعمل بالتوازي مع الحكومة لتعزيز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية، وفتح أسواق تصديرية جديدة خلال المرحلة المقبلة.
مدة سريان القرار
وأشار الوزير إلى أن القرار يُعمل به اعتبارًا من 1 مايو 2026 وحتى 31 ديسمبر 2026، على أن تستمر القواعد المنظمة المعمول بها لدى الهيئة فيما يتعلق بحالات الإلغاء وسحب الأراضي بعد انتهاء هذه المدة، لضمان استمرارية الانضباط في منظومة تخصيص وإدارة الأراضي الصناعية.
وصرح وزير الصناعة أن هذه الحزمة من التيسيرات تمثل نقلة نوعية في آليات التعامل مع المشروعات المتعثرة، في إطار توجه الدولة المصرية نحو دعم القطاع الصناعي ومساندة المستثمرين الجادين، حيث تتيح مددًا زمنية كافية تتماشى مع نسب التنفيذ الفعلية، إلى جانب تخفيف الأعباء المالية من خلال الإعفاءات الكلية أو الجزئية من الغرامات.



