أكد المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق ورئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، أن إصدار الرخص الذهبية للمستثمرين يُعد خطوة إيجابية نحو تشجيع الاستثمار في مصر، لكنه شدد على أن هذه الرخص لن تحقق أهدافها المرجوة ما لم يتم تبسيط الإجراءات الإدارية وتقليص عدد الموافقات المطلوبة من عشرات الجهات الحكومية المختلفة.
تحديات بيئة الاستثمار الحالية
وأوضح كمال، خلال لقائه مع برنامج "الساعة 6" على قناة "الحياة"، أن المستثمر قد يضطر إلى الانتظار لمدة عام أو أكثر للحصول على الموافقات اللازمة لبدء مشروعه، مما يعيق سرعة الإنجاز ويؤثر سلباً على الثقة في بيئة الاستثمار المحلية. وأشار إلى أن هذا التأخير يمثل عقبة رئيسية أمام تدفق الاستثمارات الأجنبية والمحلية على حد سواء.
شروط نجاح الرخص الذهبية
وشدد كمال على ضرورة أن تكون الرخص الذهبية شاملة لكافة التصاريح والموافقات المطلوبة، بحيث يحصل المستثمر على إذن واحد متكامل يمكنه من البدء الفوري في تنفيذ مشروعه. واقترح أن يتم الاكتفاء بالمراجعات الفنية والبيئية خلال فترة زمنية قصيرة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، مع ضمان عدم تجاوز هذه المدة تحت أي ظرف.
تغيير ثقافة التعامل مع المستثمرين
وأضاف كمال أن تبسيط الإجراءات هو العامل الحاسم لجذب الاستثمارات إلى مصر، مؤكداً أن البلاد بحاجة ماسة إلى تغيير ثقافة التعامل مع المستثمرين في جميع المستويات الإدارية. وأوضح أن هذا التغيير يتطلب تدريب الكوادر الحكومية على أساليب العمل الحديثة وترسيخ مفهوم أن المستثمر شريك في التنمية وليس مجرد طالب خدمة.
وختم كمال حديثه بالتأكيد على أن تحقيق النمو الاقتصادي المستهدف يتطلب تضافر جهود جميع الجهات المعنية، مع إعطاء أولوية قصوى لتحسين مناخ الاستثمار من خلال إصلاحات جذرية في النظام الإداري والتشريعي.



