أكد الدكتور هشام شريف، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن الاضطرابات التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية تفرض على الدول العربية والمصرية استغلال الفرص المتاحة لتعظيم الإنتاج المحلي ودعم الصناعة الوطنية. وأضاف خلال كلمته في مؤتمر اقتصادي بالقاهرة، أن الأزمة الحالية تمثل فرصة حقيقية لتعزيز الاعتماد على المنتجات المحلية وتقليل الاستيراد.
استغلال الأزمة لتعزيز الصناعة
أوضح الوزير أن التحديات التي فرضتها جائحة كورونا والتوترات الجيوسياسية أدت إلى تعطيل سلاسل الإمداد العالمية، مما أثر على توافر السلع والمواد الخام. وأشار إلى أن هذه الظروف تدفع نحو إعادة النظر في استراتيجيات الإنتاج والتصنيع، مع التركيز على توطين الصناعات الاستراتيجية.
دعم القطاع الخاص
شدد شريف على أهمية دور القطاع الخاص في هذه المرحلة، داعياً إلى توفير بيئة محفزة للاستثمار والإنتاج. وأكد أن الحكومة تعمل على إزالة المعوقات التي تواجه المستثمرين، وتقديم حوافز للمشروعات الصغيرة والمتوسطة لزيادة مساهمتها في الناتج المحلي.
رؤية مستقبلية للصناعة المصرية
تحدث الوزير عن رؤية مصر 2030 التي تهدف إلى تحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي، من خلال تطوير البنية التحتية والمناطق الصناعية. وأكد أن الاضطرابات الحالية في سلاسل الإمداد تبرز أهمية تسريع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية لتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية.
التعاون العربي المشترك
دعا شريف إلى تعزيز التكامل الاقتصادي العربي في مجال الصناعة والزراعة، لمواجهة تحديات سلاسل الإمداد. وقال إن التعاون العربي يمكن أن يسهم في تحقيق الأمن الغذائي والدوائي، وتخفيف الاعتماد على الأسواق الخارجية.
اختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن الدولة المصرية تولي اهتماماً كبيراً بقطاع الصناعة، وأن هناك خططاً طموحة لزيادة الصادرات وتحسين جودة المنتجات المحلية. وأشار إلى أن التحديات الراهنة يجب أن تتحول إلى فرص للنمو والتنمية.



