تيم كوك يغادر منصب الرئيس التنفيذي لآبل وجون تيرنوس يتولى القيادة رسميًا في سبتمبر 2026
تيم كوك يغادر آبل وجون تيرنوس خليفته رسميًا

تيم كوك يغادر منصب الرئيس التنفيذي لشركة آبل وجون تيرنوس يخلفه رسميًا في سبتمبر 2026

أعلنت شركة آبل عن تغيير تاريخي في قيادتها التنفيذية، بعد تأكيد تنحي تيم كوك عن منصبه كرئيس تنفيذي للشركة، على أن يتولى جون تيرنوس، نائب الرئيس الأول لهندسة الأجهزة، المسؤولية رسميًا اعتبارًا من الأول من سبتمبر 2026.

نهاية عصر تيم كوك وبداية جديدة لآبل

يأتي هذا القرار بعد أكثر من 14 عامًا قضاها تيم كوك على رأس عملاق التكنولوجيا الأمريكي، منذ توليه المنصب في عام 2011 خلفًا للمؤسس الراحل ستيف جوبز، في واحدة من أبرز فترات التحول في تاريخ الشركة.

أكدت آبل أن تيم كوك لن يغادر الشركة بشكل كامل، بل سيواصل دوره داخل المؤسسة عبر منصب الرئيس التنفيذي لمجلس الإدارة، فيما سينضم جون تيرنوس إلى مجلس الإدارة ضمن الهيكلة الجديدة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

كما سيشغل آرثر ليفينسون، رئيس مجلس الإدارة غير التنفيذي خلال السنوات الماضية، منصب المدير المستقل الرئيسي، على أن تدخل جميع هذه التغييرات حيز التنفيذ مطلع سبتمبر المقبل.

رحلة تيم كوك: من أزمة ما بعد جوبز إلى شركة بقيمة 4 تريليونات دولار

تولى كوك قيادة آبل في فترة بالغة الحساسية، بعد أسابيع قليلة فقط من وفاة ستيف جوبز، وسط شكوك كبيرة حول قدرة أي شخص على خلافة الشخصية الأبرز في تاريخ الشركة.

لكن الرجل القادم من خلفية تشغيلية وإدارية استطاع أن يعيد رسم ملامح أبل، وينقلها إلى مرحلة جديدة من النمو، حتى أصبحت واحدة من أكبر الشركات في العالم بقيمة سوقية تقارب 4 تريليونات دولار.

كما تضاعفت إيرادات الشركة السنوية أكثر من أربع مرات خلال فترة قيادته، إلى جانب توسعها الكبير في مجالات الخدمات الرقمية والأجهزة القابلة للارتداء.

نجاحات وإخفاقات في عهد تيم كوك

رغم النجاحات الواسعة، لم تخلُ فترة كوك من بعض الإخفاقات، وكان أبرزها إطلاق نظارة أبل فيجن برو، التي روج لها باعتبارها مستقبل الحوسبة المختلطة، لكنها لم تحقق الإقبال المتوقع بسبب ارتفاع سعرها وضعف الإقبال الجماهيري.

في المقابل، نجحت الشركة بقوة في قطاع الخدمات، الذي تجاوزت إيراداته السنوية حاجز 100 مليار دولار، إضافة إلى الأداء القوي لفئة الأجهزة القابلة للارتداء، خاصة ساعة Apple Watch التي حافظت على حضور قوي عالميًا في سوق الساعات الذكية.

جون تيرنوس: مهندس الأجهزة في الطريق إلى قمة آبل

الرئيس التنفيذي الجديد جون تيرنوس ليس اسمًا جديدًا داخل الشركة، بل يُعد من أبرز القيادات التي ساهمت في تطوير أهم منتجات آبل خلال العقدين الماضيين.

وانضم تيرنوس إلى الشركة عام 2001 ضمن فريق تصميم المنتجات، قبل أن يتدرج في المناصب حتى أصبح نائبًا للرئيس لهندسة الأجهزة، ثم نائبًا أول للرئيس في 2021.

وشارك بشكل مباشر في تطوير أجهزة iPhone وiPad وAirPods وMac وApple Watch، كما قاد جهود إطلاق سلسلة iPhone 17 الجديدة، إلى جانب تطوير أجهزة MacBook الحديثة منخفضة التكلفة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

تركيز تيرنوس على الاستدامة والإصلاح

عرف تيرنوس أيضًا باهتمامه الكبير بقضايا الاستدامة البيئية، حيث ساهم في إدخال مواد تصنيع جديدة تقلل من البصمة الكربونية لمنتجات الشركة، بالإضافة إلى تطوير تقنيات تجعل الأجهزة أكثر قابلية للإصلاح وأطول عمرًا.

كما دعمت فرق الهندسة تحت قيادته تحسين وظائف سماعات AirPods لتتجاوز الاستخدام التقليدي كسماعات صوتية، لتصبح جزءًا من حلول الصحة السمعية المعتمدة.

ردود فعل مجلس الإدارة والقيادة الجديدة

أكد مجلس إدارة آبل ثقته الكاملة في القيادة الجديدة، حيث وصف آرثر ليفينسون أداء كوك بأنه "استثنائي وغير مسبوق"، مشددًا على أن بصمته ستظل حاضرة في هوية الشركة.

أما كوك، فقد وصف جون تيرنوس بأنه "يمتلك عقل المهندس وروح المبتكر وقلب القائد"، مؤكدًا أنه الشخص الأنسب لقيادة أبل خلال المرحلة المقبلة.

من جانبه، قال تيرنوس إنه يشعر بالفخر لتحمل هذه المسؤولية، مشيرًا إلى أن العمل تحت قيادة ستيف جوبز وتيم كوك كان من أهم محطات مسيرته المهنية، وأنه سيواصل قيادة الشركة وفق نفس القيم والرؤية التي صنعت نجاحها العالمي.