أكبر تراجع يومي.. أسعار النفط تفقد 9% من قيمتها بعد فتح مضيق هرمز
شهدت أسواق النفط العالمية اليوم الجمعة 18 أبريل 2026 هبوطاً كبيراً في الأسعار، حيث تراجعت بنحو تسعة بالمئة، وذلك في أعقاب إعلان إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية طوال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار. وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران وافقت على عدم إغلاق المضيق مرة أخرى، مما أدى إلى تخفيف مخاوف انقطاع الإمدادات.
تفاصيل الانخفاض في أسعار الخام
وفقاً لبيانات وكالة رويترز، هبطت العقود الآجلة لخام برنت عند التسوية بمقدار 9.01 دولار، أو ما يعادل 9.07 بالمئة، لتصل إلى 90.38 دولار للبرميل، بعد أن انخفضت خلال الجلسة إلى أدنى مستوى عند 86.09 دولار. كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 10.48 دولار، أو 11.45 بالمئة، لتسجل 83.85 دولار للبرميل، بعد أن لامست أدنى مستوى عند 80.56 دولار. وسجل كلا الخامين أكبر انخفاض يومي لهما منذ الثامن من أبريل، مما يعكس تحولاً سريعاً في معنويات السوق.
تطورات فتح مضيق هرمز والمفاوضات
صرح مسؤول إيراني كبير لرويترز بأن جميع السفن التجارية، بما في ذلك الأمريكية، يمكنها الآن الإبحار عبر مضيق هرمز، مع ضرورة تنسيق خططها مع الحرس الثوري الإيراني. وأضاف أن رفع التجميد عن أموال إيران كان جزءاً من الاتفاق المتعلق بالمضيق. من جهته، قال محللو جيلبر اند أسوشيتس في مذكرة: "مع قيام السوق الآن بخفض سريع لعلاوة المخاطرة التي زادت كثيراً على مدى الأسبوعين الماضيين، يتحول النفط الخام مرة أخرى نحو العودة لأسعار التدفق الطبيعي بدلاً من الأسعار على أساس مخاطر انقطاع الإمدادات".
وأفاد مراسل موقع أكسيوس على منصة إكس بأن الولايات المتحدة وإيران أحرزتا تقدماً في المفاوضات بشأن مذكرة تفاهم من ثلاث ورقات لإنهاء الحرب. كما ذكر ترامب خلال مقابلة هاتفية مع رويترز أن الولايات المتحدة ستدخل إيران "بوتيرة هادئة" للحصول على اليورانيوم المخصب وإرساله إلى الولايات المتحدة. وأشار إلى أن طهران عرضت عدم حيازة أسلحة نووية لأكثر من 20 عاماً، في معرض تناوله لنقطة خلاف رئيسية في المحادثات.
آثار إضافية على السوق
انخفضت الأسعار في وقت سابق من الجلسة بعد تعزز الآمال لدى المستثمرين في قرب انتهاء الحرب في الشرق الأوسط، بسبب مؤشرات حول إجراء محادثات إضافية بين واشنطن وطهران مطلع الأسبوع المقبل، والاتفاق على هدنة مدتها 10 أيام بين لبنان وإسرائيل. ومع ذلك، بعد وقت قصير من الإعلان عن فتح المضيق، أكد مسؤول أمريكي لرويترز أن الحصار العسكري المفروض على إيران، والذي يشارك به أكثر من 10 آلاف جندي، لا يزال سارياً.
كما أظهرت بيانات تتبع السفن رصد نحو 20 سفينة تتحرك في مضيق هرمز باتجاه الخروج من الخليج، مما يعكس عودة الحركة التجارية. من ناحية أخرى، ذكرت شركة خدمات الطاقة بيكر هيوز في تقريرها الذي يحظى بمتابعة واسعة أن شركات الطاقة في الولايات المتحدة خفضت هذا الأسبوع عدد منصات النفط والغاز الطبيعي العاملة للأسبوع الثاني على التوالي للمرة الأولى منذ مارس، مما قد يؤثر على الإمدادات المستقبلية.
في الختام، يبدو أن أسواق النفط تشهد تحولاً كبيراً مع تخفيف التوترات الجيوسياسية، لكن التحديات لا تزال قائمة مع استمرار الحصار العسكري وتقلبات الإنتاج.



