أحمد صبور يروي: كيف أثر توجيه موارد الدولة للتسليح بعد حرب 67 على الأعمال
في لقاء خاص مع الإعلامية لميس الحديدي ضمن برنامج "رحلة المليار" على قناة "النهار"، كشف المهندس أحمد حسين صبور رئيس مجلس إدارة شركة الأهلي صبور للتطوير العقاري، تفاصيل مثيرة حول تأثير حرب 67 على الأعمال في مصر، مشيرًا إلى أن كل موارد الدولة كانت موجهة للتسليح في تلك الفترة، مما شكل تحديًا كبيرًا للقطاع الخاص.
بداية النمو وأول ضربة كبيرة
روى صبور قصة والده الراحل الأستاذ حسين صبور، مؤسس المكتب الاستشاري، قائلاً: "في أوائل الستينات، بدأ المكتب يكبر وينمو، وكان الوالد حاسس إن العملية ماشية كويس.. لكن بعد كده جات حرب 67، ودي كانت أول ضربة كبيرة لوالدي، المكتب ما كانش عنده شغل خالص".
وأضاف أن الزبائن الرئيسيين كانوا الحكومة، ومع توجيه الموارد للتسليح، توقف القطاع الخاص عن العمل تقريبًا، مما أدى إلى أزمة حقيقية في المكتب الاستشاري.
قرار جريء لمواجهة الأزمة
في مواجهة هذه التحديات، اتخذ والده قرارًا جريئًا بفتح فرع للمكتب في ليبيا، حيث أوضح صبور: "ساعتها فتح فرع للمكتب في ليبيا، واشتغل هناك وخد شغل كتير من الحكومة. النسبة الأكبر كانت شغل مرافق والبنية التحتية، والمباني كانت نسبة أقل".
وأشار إلى أن هذه الخطوة حققت فائدتين رئيسيتين:
- أولاً: جلب العمل من ليبيا وتنفيذ التصميمات في مكتب مصر، مما منع إغلاقه.
- ثانياً: ساعد في دفع مرتبات المهندسين والحفاظ على فريق العمل.
دروس مستفادة ورؤية ريادية
أكد أحمد حسين صبور أن هذه التجربة علمت الجيل الجديد في شركة الأهلي صبور دروسًا قيمة، قائلاً: "ده كان درس مهم جدًا لنا إحنا كجيل جديد في الأهلي صبور. الشجاعة في اتخاذ القرار وقت الضغط، والقدرة على التوسع لمناطق جديدة كانت من أهم أسباب نجاحه واستمرارية المكتب رغم الظروف الصعبة".
واختتم بأن هذه الفلسفة في الإدارة والأعمال ساهمت في بناء تراث عائلي قوي، يعتمد على المرونة والابتكار في مواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية.
