أكد الدكتور محمد الشواتفي، أستاذ التمويل والاستثمار، أن الدولة المصرية تمضي في خطة اقتصادية طموحة تستهدف تعزيز دور القطاع الخاص ليصل إلى 64% من إجمالي الاستثمارات بحلول عام 2030. تأتي هذه الخطة في إطار رؤية تقوم على الشراكة المتكاملة بين الدولة والقطاع الخاص، بهدف تحقيق نمو اقتصادي مستدام وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
تصريحات الخبير الاقتصادي
قال الشواتفي، خلال برنامج "صباح الخير يا مصر"، إن الدولة اتخذت خطوات واسعة خلال السنوات الماضية لتهيئة بيئة الاستثمار، من خلال تطوير البنية التحتية وفتح مجالات جديدة أمام القطاع الخاص في قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة والسياحة والصناعة والطاقة المتجددة. وأوضح أن القطاع الخاص يشارك بالفعل بنسبة تتجاوز 45% من النشاط الاستثماري حاليًا.
وأشار إلى أن توسيع دور القطاع الخاص لا يعني تراجع دور الدولة، بل إعادة توزيع الأدوار بحيث تركز الدولة على القطاعات الاستراتيجية، بينما يقود القطاع الخاص عملية الإنتاج والتوسع الاقتصادي. وأضاف أن توطين الصناعة وجذب الاستثمارات الأجنبية يمثلان عنصرين أساسيين في الخطة، لافتًا إلى أن القطاع الخاص يلعب دورًا محوريًا في بناء تحالفات مع شركات عالمية، ونقل التكنولوجيا، وزيادة الصادرات.
أهداف واقعية وإصلاحات مستمرة
وأكد الشواتفي أن تحقيق نسبة 64% بحلول 2030 هو هدف واقعي في ضوء الإصلاحات الاقتصادية الجارية، خاصة مع استمرار تهيئة المناخ الاستثماري وتبسيط الإجراءات وتحسين السياسات النقدية والضريبية. واختتم الخبير الاقتصادي تصريحاته بالتأكيد على أن النمو المستهدف الذي يتجاوز 6% سنويًا لن يتحقق إلا عبر شراكة متكاملة بين الدولة والقطاع الخاص والاستثمار الأجنبي، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة إقليميًا ودوليًا.



