أكد عدد من خبراء الاقتصاد أن خطوات الدولة المصرية لمواجهة التحديات الخارجية حظيت بإشادات دولية واسعة، حيث أشار مسؤولو صندوق النقد الدولي إلى أن مصر تُعد نموذجاً للإجراءات المسؤولة وقت الأزمات، وأن الإصلاحات الاقتصادية في مصر وتعزيز هوامش الأمان المالية مكَّناها من التعامل بصورة أفضل مع الصدمات الخارجية.
إشادات صندوق النقد الدولي
أشاد صندوق النقد الدولي بالتزام مصر الثابت بتنفيذ برنامج الإصلاحات الاقتصادية، مؤكداً أن هذه السياسات ساهمت في استعادة الاستقرار الاقتصادي الكلي وزيادة الاحتياطيات النقدية. وأثنى الصندوق على جهود الحكومة في تعزيز الشفافية المالية وتحسين إدارة المالية العامة، مما يعزز القدرة على مواجهة الصدمات الاقتصادية، كما أشاد بتوسيع برامج الحماية الاجتماعية مثل برنامج «تكافل وكرامة» الذي يدعم الفئات الأكثر احتياجاً، مما يعكس التزام مصر بالتنمية الشاملة.
إشادات البنك الدولي
أشاد البنك الدولي بالتزام مصر بتعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي، مشيراً إلى أن الإصلاحات الهيكلية مثل تحسين بيئة الأعمال وزيادة مشاركة القطاع الخاص عززت جاذبية السوق المصرية. وأكد البنك أن السياسات النقدية المتبعة ساهمت في استقرار الأسعار وزيادة الاحتياطي النقدي، ما يدعم النمو المستدام، كما أوضح أن مشروعات البنية التحتية مثل تطوير المناطق الصناعية ستعزز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.
تصنيف ستاندرد آند بورز
ثبَّتت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية العالمية تصنيفها الائتماني السيادي لمصر عند مستوى «B/B» على الأمد الطويل والقصير مع نظرة مستقبلية مستقرة، وأرجعت الوكالة التوقعات المستقرة إلى التوازن بين آفاق النمو في مصر على المدى المتوسط وزخم الإصلاحات القوي في مواجهة المخاطر المتجددة الناجمة عن الصراع الممتد.
ترتيب مصر في انفتاح الاستثمار
أكدت وكالة فيتش العالمية أن مصر تحتل المرتبة الثالثة من بين 18 سوقاً في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والمرتبة 27 عالمياً من بين 202 سوق، من حيث انفتاح الاستثمار، مع توقعاتها أن يؤدي الحفاظ على سعر صرف أكثر مرونة إلى جذب استثمارات أجنبية مباشرة كبيرة على المدى القصير إلى المتوسط.
آراء الخبراء
قال بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، إن الاقتصاد المصري حظي بإشادات دولية واسعة، لاسيما مع استقرار الأوضاع النقدية والمالية والاحتياطيات الدولية من النقد الأجنبي في ظل الإصلاحات الاقتصادية الجريئة التي اتخذتها الدولة، وذلك رغم التطورات الاقتصادية غير المواتية التي شهدها العالم في الآونة الأخيرة، مع استمرار تصدر الاقتصاد المصري لمعدلات النمو لأبرز اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كذلك اتخذت مصر خطوات إيجابية زادت من ثقة المستثمرين وعززت من فرص التصدير والاستثمار.
فيما قال حمد عبد الرحيم، الخبير الاقتصادي، إنه مع إشادات المؤسسات الدولية على الإمكانات الكبيرة للاقتصاد المصري ومع استمرار الإصلاحات وتعزيز الشراكات الدولية، تواصل مصر مساعيها لتحقيق طفرة اقتصادية تعزز مكانتها كسوق ناشئة رائدة، وتسهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين، وجذب المزيد من الاستثمارات.



