السويدي: أزمة 2008 المالية كانت درسًا قاسيًا في التخطيط والاستعداد للتوسع
كشف المهندس أحمد السويدي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة السويدي إليكتريك، أن أكبر غلطة واجهته في مسيرته المهنية كانت التوسع السريع للشركة دون دراسة كافية لقدراتها المالية والإدارية. وأوضح في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج "رحلة المليار" عبر قناة "النهار"، أن هذا التوسع غير المدروس أدى إلى تحديات كبيرة، خاصة مع تأثير أزمة الية 2008 العالمية.
التوسع السريع دون دراسة: خطأ مهني كبير
قال السويدي: "إن إنت بتتوسع ومن غير ما تدرس كويس أوي قدراتك المالية وقدراتك على الإدارة بالناس اللي معاك؛ فلازم يبقى التوسع مدروس، عشان ممكن تحصل أشياء بعيد عنك، وزي ما حصل أزمة 2008 طبعا أثرت علينا". وأضاف أن الفريق لم يكن جاهزًا لتحمل هذا التوسع، مما دفعه إلى إعادة ترتيب أولويات الشركة بشكل عاجل.
إعادة الهيكلة والتركيز على المشاريع القوية
أوضح السويدي أن الخطوة التالية كانت بيع بعض المشاريع أو إغلاق ما يسبب خسائر، مع التركيز على المشاريع القوية والناجحة. قال: "بدأنا نبيع بعض الأشياء أو نقفل بعض الأشياء اللي هي بتخسر، ونركز على الحاجات اللي هي كويسة اللي ممكن تنجحنا". وأشار إلى أن هذه الفترة كانت صعبة جدًا، لكنها علمته أهمية التخطيط المالي والتشغيلي قبل أي خطوة توسعية.
دروس مستفادة من الأزمة: أهمية الاستعداد للمخاطر
أشار المهندس السويدي إلى الدروس الكبيرة التي استقاها من هذه الأزمة، مؤكدًا أن أي قائد يجب أن يضع في اعتباره احتمالات الأزمات المختلفة، سواء مالية أو سياسية أو اقتصادية. قال: "اتعلمت منها إن الواحد يبص إن ممكن تحصل أشياء بعيد عن نفسه… ولا تتوسع أكتر من اللازم؛ عشان تقدر تلم الدنيا وترجع في وقت قليل".
وأضاف أن هذه التجربة علمته ضرورة الاستعداد للمخاطر غير المتوقعة واعتماد نهج حذر في التوسع، لضمان استدامة الأعمال في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.
