خسائر هوندا تصل إلى 15.7 مليار دولار: زلزال مالي يهز صناعة السيارات
كشفت الأرقام المالية الصادمة عن انهيار مالي غير مسبوق لشركة هوندا، حيث بلغت الخسائر 15.7 مليار دولار، وهو رقم لم تشهده الشركة منذ حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية. هذا العجز ليس مجرد خلل في الميزانية، بل يمثل زلزالاً مدمراً ضرب الشراكة الاستراتيجية مع سوني، وأدى إلى إغلاق منشآت حيوية وتوقف خطوط إنتاج رئيسية.
انهيار مفاجئ بعد احتفالات وهمية
في 21 مارس 2026، كان مسؤولو شركة سوني هوندا موبيليتي يحتفلون بافتتاح مراكز تسليم فخمة في كاليفورنيا، لكن الكواليس كانت تخفي حقيقة مريرة. خلال أربعة أيام فقط، انهار كل شيء، حيث أعلنت هوندا عن إلغاء ثلاثة طرازات رئيسية، بما في ذلك هوندا 0 SUV، وسيدان، وأكيورا RSX. هذا القرار كلف الشركة تريليوني ين ياباني، وجاء نتيجة تفجر خسائر بشكل غير مسبوق، مما دفع المدير التنفيذي للاعتراف بأن الوضع تغير بسرعة أكبر مما توقعوا، لتسجل الشركة أول خسارة سنوية لها منذ سبعة عقود.
سبب اقتصادي مباشر: اختفاء الدعم الحكومي
يعود السبب الاقتصادي الرئيسي لهذا الانهيار إلى تاريخ 30 سبتمبر 2025، عندما اختفت الإعفاءات الضريبية الفيدرالية التي كانت تدعم سوق السيارات الكهربائية. لأول مرة، واجهت هذه السيارات واقع السوق الحر أمام منافسة سيارات البنزين دون أي تدخل حكومي، وكانت النتيجة كارثية. حيث انخفضت مبيعات السيارات الكهربائية بنسبة 28% في الربع الأول من عام 2026، مما كشف أن الاستثمارات الضخمة التي ضختها هوندا في هذا السوق كانت وهمية ومدعومة بحوافز مؤقتة فقط.
سقوط مشروع الشراكة مع سوني
كانت الشراكة بين سوني وهوندا تعتمد على مبدأ التكنولوجيا مقابل التصنيع، ولكن مع توقف خطوط إنتاج هوندا، تبخرت أحلام سوني أيضاً. أعلنت شركة سوني هوندا موبيليتي عن إيقاف إنتاج سيارات أفيلا الفاخرة، وبسبب الخسائر الهائلة، فقد المشروع مساره العملي. تخلت هوندا عن المنصة والخبرة التصنيعية، مما جعل استوديوهات سوني في بيفرلي هيلز وسان دييجو خالية تماماً، وواجه الموظفون إشعارات إنهاء الخدمة بعد أيام قليلة من احتفالات الافتتاح الباهظة.
هذا الانهيار المالي يسلط الضوء على مخاطر الاعتماد المفرط على الدعم الحكومي في الصناعات الناشئة، ويطرح تساؤلات حول مستقبل التحول نحو السيارات الكهربائية في ظل ظروف السوق الحرة.



