أعلن أحمد كجوك، وزير المالية، عن تسلم النيابة العامة لمصلحة الخزانة العامة وسك العملة كمية قدرها 1218 كيلوغرامًا من الفضة، أي ما يعادل 1.218 طن، وذلك بهدف إعادة إنتاجها في إصدارات تذكارية.
جاء ذلك خلال احتفالية نظمتها النيابة العامة لتسليم سبائك فضية ووثائق لعدد من الأراضي التي تم إخلاؤها من المركبات المتحفظ عليها، بحضور المستشار محمد شوقي، النائب العام، وعدد من الوزراء. وأكد الوزير أن الحكومة تعمل على تنمية موارد الدولة لتعزيز الإنفاق على كل ما يهم المواطن، والارتقاء بالخدمات العامة المقدمة له في مختلف المجالات.
دور النيابة في تعظيم العوائد
أعرب وزير المالية عن تقديره لجهود النيابة العامة الرامية إلى تعظيم عوائد المضبوطات والأحراز، مما يسهم في تنمية موارد الدولة. وقال: "شكرًا لكل من يساعدنا في توفير موارد إضافية، لتمويل مبادرات الصحة والتعليم وحياة كريمة وبرامج تكافل وكرامة". وأكد أن وزارته تسعى لتحقيق أفضل عوائد اقتصادية لأصول الدولة لصالح محدودي ومتوسطي الدخل.
وأشار الوزير إلى وجود تطور ملموس في منظومة الحجز والتحصيل بالنيابة العامة، انعكس في رفع إجمالي المتحصلات بأكثر من 200%.
تصريحات النائب العام
من جانبه، أكد المستشار محمد شوقي، النائب العام، أن النيابة العامة، رغم كونها شعبة قضائية أصيلة تختص بالتحقيق والاتهام، لم تكن بمعزل عن التحديات الاقتصادية الراهنة، بل أسهمت في مواجهتها من خلال اختصاصاتها المتصلة بملفات المضبوطات القضائية والمركبات المتحفظ عليها والمطالبات الجنائية.
وأوضح أن النيابة العامة انتهجت في إدارة المضبوطات الثمينة مسارًا يقوم على الحوكمة الدقيقة والتصرف الرشيد، مما أسهم في تحويلها من أصول راكدة إلى موارد ذات قيمة اقتصادية. وذكر إنجاز المرحلة الأولى بتسليم سبائك ذهبية إلى البنك المركزي، ثم إعلان المرحلة الثانية بتحويل المضبوطات الفضية المصادرة إلى "سبائك فضية"، وتسليم ما يزيد على طن ومائتي كيلوغرام إلى وزارة المالية.
إنجازات في ملف المركبات والأراضي
استعرض النائب العام ما تحقق في ملف المركبات المتحفظ عليها، من خلال تطوير ساحات التحفظ ورفع كفاءتها وإنهاء التكدس بها، مما مكّن من تسليم عدد كبير من المركبات إلى مالكيها، وإخلاء منطقة 15 مايو بالكامل بعد عقود من التكدس، إلى جانب إخلاء عدد من الأراضي الأخرى بمواقع متفرقة على مستوى الجمهورية، تمهيدًا لإعادة استغلالها في المشروعات التنموية.
وأوضح أن النيابة العامة تبنت نهجًا جديدًا في إدارة ملف المطالبات الجنائية يرتكز على رقمنة الحصر والتصنيف وتحديد الأولويات وتفعيل المتابعة الدورية والحجز الإداري وفقًا لصحيح القانون، مما يعزز كفاءة التحصيل وحماية حقوق الدولة.
واختتمت النيابة العامة بالتأكيد على أن ما تحقق في هذه الملفات يجسد فهمًا متطورًا لرسالتها، لا يقتصر على مباشرة الدعوى الجنائية، بل يمتد إلى الإسهام الفاعل في صون مقدرات الدولة وحماية المال العام ودعم الاقتصاد الوطني.
حضر اللقاء أحمد عبد الرازق، الوكيل الدائم لوزارة المالية، وجمال حسين، رئيس مصلحة الخزانة العامة وسك العملة.



