أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن مصر تستهدف تحقيق صادرات صناعية بقيمة 100 مليار دولار بحلول عام 2030، وذلك من خلال استراتيجية محدثة للنهوض بالصناعة المصرية تركز على تعميق التصنيع المحلي وجذب الاستثمارات العالمية المرتبطة بنقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية.
تفاصيل الاستراتيجية الجديدة
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في جلسة حوارية بعنوان "تجربة مصر في زيادة الإنتاجية وتعميق التصنيع المحلي"، إلى جانب الدكتورة نجلاء نجيب سفيرة مصر في السويد ولاتفيا، ومارك ديفيس المدير الإداري لمنطقة جنوب وشرق المتوسط ورئيس عمليات البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في مصر، ووليد حسونة الرئيس التنفيذي لشركة "ڤاليو"، ودانيال كالديرون الشريك المؤسس والمدير الإداري لشركة ألكازار إنرجي بارتنرز.
وأوضح الوزير أن الاستراتيجية المحدثة تهدف إلى الانتقال من مفهوم إحلال الواردات إلى التكامل مع الاقتصاد العالمي وسلاسل الإنتاج الدولية، مما يعزز مكانة مصر كمركز صناعي إقليمي قادر على النفاذ للأسواق العالمية. وقد تم تحديد 7 صناعات ذات أولوية وفق أسس علمية واضحة، تشمل الملابس الجاهزة، والغزل والنسيج، والصناعات الغذائية والدوائية، والسيارات، والمعدات الكهربائية والهندسية، وتجميع الإلكترونيات، بالإضافة إلى الصناعات التمكينية والتكميلية والاستراتيجية.
ملف الطاقة على رأس الأولويات
أشار هاشم إلى أن ملف الطاقة يحتل أولوية قصوى في الوزارة، نظراً للأزمات العالمية في إمدادات الطاقة. وتعمل الوزارة على ثلاثة محاور رئيسية: تأمين الطاقة، وترشيد استهلاكها في الصناعة، والحد من الانبعاثات. ومن بين المبادرات المطروحة مبادرة "شمس الصناعة" لتنفيذ محطات طاقة شمسية بقدرة 1000 ميجاوات للمصانع خلال عامين، بالإضافة إلى نشر ثقافة شركات خدمات الطاقة لرفع كفاءة العمليات التشغيلية، وتمكين القطاع الخاص من تنفيذ محطات الطاقة المتجددة في المناطق الصناعية. كما تسعى الوزارة للتعاون مع الأطراف المعنية لرفع قدرات الصناعة المحلية للتوافق مع آليات تعديل الحدود الكربونية (CBAM) لتعزيز صادرات مصر إلى الاتحاد الأوروبي.
تصنيع الآلات والماكينات
أكد الوزير أن تصنيع الماكينات والآلات اللازمة للإنتاج يعد من أهم الصناعات التمكينية في الاستراتيجية. وقد تم بحث هذا الأمر مع سفير ألمانيا لدى مصر لجذب شركات تصنيع الآلات للعمل في السوق المصري، لتلبية احتياجات السوق المحلي وفتح أسواق جديدة في المنطقة، مع تشجيع الشركات الألمانية الصغيرة والمتوسطة على الاستثمار في مصر.
وأوضح هاشم أن مصر أصبحت قبلة للاستثمارات الأجنبية بفضل بنيتها التحتية القوية، والتشريعات المحفزة، والاتفاقيات التجارية، والعمالة المدربة، والجودة العالية للمنتج المحلي. وطمح إلى أن تكون مصر ضمن أكبر 5 دول على الخريطة الصناعية العالمية في الصناعات ذات الأولوية، وذلك من خلال توجيه المستثمرين المصريين نحو الاستثمار المباشر في الصناعة والتكنولوجيا والابتكار عبر الصناديق الاستثمارية التي أعلنت عنها الوزارة، والتي سيكون أولها في سبتمبر المقبل.
تطوير التعليم الفني والتدريب المهني
أضاف الوزير أن العنصر البشري يمثل أحد الركائز الست لاستراتيجية الصناعة 2030، ولذلك تستحدث الوزارة مركزاً جديداً للتدريب المهني يقدم برنامجاً عالمياً لتحسين جودة خريجي التعليم الفني. يتضمن البرنامج مهارات أساسية مثل اللغة والتواصل الفعال والتكنولوجيات الحديثة، مع زيادة التعليم التطبيقي في المصانع، واعتماد كل مهارة من جهات تعليمية عالمية، وربط الخريجين بالشركات المحلية والعالمية، ومنحهم شهادات ذات قيمة تعليمية. ويهدف هذا البرنامج إلى سد الفجوة بين الطلب المتزايد على العمالة المدربة وضعف قدرتها على تلبية متطلبات الصناعة.



