حبس عاطل متهم بالتحرش بموظفة داخل سيارة أجرة في الجيزة
أصدرت الجهات القضائية المختصة في محافظة الجيزة، اليوم الأربعاء 11 فبراير 2026، قراراً بحبس عاطل أربعة أيام على ذمة التحقيقات، وذلك لاتهامه بالتحرش بموظفة تعمل في إحدى الشركات الخاصة، أثناء استقلالها سيارة أجرة في منطقة الجيزة.
تفاصيل الواقعة والتحقيقات
وكانت أجهزة الأمن قد ألقت القبض على المتهم، بعد أن تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر الحادث، حيث تضررت المجني عليها من فعل التحرش الذي تعرضت له. وبعد الفحص والتحري، تمكنت الشرطة من تحديد هوية الشاكية، وهي موظفة مقيمة في منطقة حدائق أكتوبر، وأكدت خلال التحقيقات تعرضها للتحرش من قبل شخص مجهول داخل سيارة الأجرة، قبل أن يفر هارباً.
ومن خلال التحريات المكثفة، أمكن تحديد هوية المتهم، وهو عاطل عن العمل ومقيم في دائرة مركز شرطة قويسنا بمحافظة المنوفية، وتم ضبطه ونقله إلى مقر الشرطة. وبمواجهته بالأدلة وأقوال المجني عليها، اعترف بارتكاب الواقعة على النحو المذكور، مما دفع النيابة إلى استصدار قرار الحبس الاحتياطي لمدة أربعة أيام، لحين اكتمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
عقوبة التحرش في وسائل النقل العام
وفي هذا الصدد، أوضحت المحامية شيرين محفوظ، المتخصصة في قضايا النقض، أن المادة 309 مكرر من قانون العقوبات المصري تنص على أن عقوبة التحرش تتراوح بين الحبس لمدة لا تقل عن سنة وغرامة مالية تبدأ من عشرين ألف جنيه وتصل إلى مائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين. وتشدد العقوبة إذا وقعت الجريمة في مكان العمل أو داخل وسائل النقل العام أو الخاص، أو إذا ارتكبها أكثر من شخص، أو إذا كان الجاني من ذوي السلطة على المجني عليه.
وأضافت محفوظ أنه في حال ثبوت التهمة وتوافر ظروف مشددة، مثل ارتكاب الفعل في وسيلة نقل أو باستخدام سلاح، أو في حالة التكرار أو الملاحقة، فقد تصل العقوبة إلى الحبس من ثلاث إلى خمس سنوات، مع غرامة تتراوح بين مائتي ألف وثلاثمائة ألف جنيه. وشددت على أهمية تطبيق هذه العقوبات لردع مثل هذه الجرائم وحماية حقوق الضحايا، خاصة في الأماكن العامة التي يفترض أن تكون آمنة للمواطنين.
يذكر أن هذه الواقعة تأتي في إطار الجهود المستمرة لمكافحة جرائم التحرش في مصر، حيث تشهد الفترة الأخيرة زيادة في الوعي المجتمعي والإجراءات القانونية للتصدي لهذه الظاهرة، مع دعوات متكررة من نشطاء ومنظمات حقوقية لتشديد العقوبات وضمان تطبيقها الفعال لتحقيق العدالة.