صدمة: جلد الحمار بـ300 دولار يهدد باختفاء الحمير من مصر
جلد الحمار بـ300 دولار يهدد باختفائه من مصر

حذر نقيب الفلاحين، حسين أبو صدام، من استمرار التراجع الحاد في أعداد الحمير في مصر، مؤكدًا أن هذا الحيوان الذي كان يمثل عنصرًا أساسيًا في الحياة الريفية والزراعية بات مهددًا بالاختفاء التدريجي، في ظل تغيرات اقتصادية وتكنولوجية متسارعة أثرت على تربيته واستخدامه.

انخفاض حاد في أعداد الحمير

وقال أبو صدام، في تصريحات خاصة بمناسبة اليوم العالمي للحمار الموافق 8 مايو 2026، إن أعداد الحمير انخفضت بصورة كبيرة بعدما تجاوزت في سنوات سابقة ثلاثة ملايين رأس، لتتراجع حاليًا إلى أقل من مليون فقط، مشيرًا إلى أن هذا الانخفاض ما زال مستمرًا بشكل يثير القلق.

أسباب التراجع

وأوضح نقيب الفلاحين أن ارتفاع أسعار الأعلاف والرعاية البيطرية دفع أعدادًا كبيرة من المزارعين إلى الاستغناء عن الحمير وبيعها، خاصة مع تراجع الاعتماد عليها في أعمال النقل والتنقل داخل القرى والأراضي الزراعية. وأضاف أن الجرارات الزراعية والمركبات الحديثة أصبحت البديل الأساسي للحمير في كثير من المناطق، إلى جانب التوسع العمراني وتطوير الطرق، وهو ما أدى إلى اختفاء الحاجة التقليدية لاستخدام الدواب في نقل المحاصيل وخدمة الأراضي الزراعية كما كان الحال في الماضي.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ذبح الحمير من أجل الجلود

وكشف أبو صدام عن انتشار بعض الممارسات المخالفة التي تهدد بقاء الحمير، وعلى رأسها ذبحها للاستفادة من جلودها التي يتم تصديرها للخارج بأسعار مرتفعة، موضحًا أن جلد الحمار الواحد قد تصل قيمته إلى نحو 300 دولار، وهو ما يفوق أحيانًا سعر الحمار الحي داخل الأسواق المحلية، والذي يتراوح بين 5 و15 ألف جنيه.

دور الحمار البيئي والتراثي

وأشار إلى أن الحمار لعب عبر عقود طويلة دورًا مهمًا في خدمة الإنسان، ليس فقط في الأعمال الزراعية، وإنما أيضًا في الحفاظ على البيئة وتقليل الانبعاثات الكربونية مقارنة بالمعدات الحديثة المعتمدة على الوقود، مؤكدًا أن اختفاءه يمثل خسارة بيئية وتراثية كبيرة. وأكد نقيب الفلاحين أن الصورة الذهنية السلبية المرتبطة بالحمار لا تعكس حقيقته، موضحًا أنه من الحيوانات التي تتميز بقدرة كبيرة على التحمل والذكاء والصبر، وكان شريكًا أساسيًا للفلاح المصري في مختلف مراحل العمل الزراعي.

استخدامات أخرى للحمير

ولفت إلى أن بعض الدول تستفيد اقتصاديًا من الحمير بطرق متعددة، من بينها استخدام حليب الحمير في صناعات تجميلية وعلاجية مرتفعة التكلفة، بينما تواجه هذه الحيوانات في دول أخرى خطر الإبادة نتيجة التجارة غير المشروعة في الجلود والأعضاء.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

دعوة لحماية الحمير

وطالب أبو صدام بضرورة التدخل السريع عبر إصدار قوانين صارمة تمنع ذبح الحمير أو تصدير جلودها، مع زيادة دعم جمعيات الرفق بالحيوان للحفاظ على هذا الكائن من خطر الانقراض، باعتباره جزءًا أصيلًا من التراث الريفي المصري. ودعا نقيب الفلاحين إلى إطلاق حملات توعوية لتغيير النظرة المجتمعية الخاطئة تجاه الحمار، والتأكيد على قيمته البيئية والزراعية، ودوره التاريخي في خدمة الإنسان على مدار سنوات طويلة.