ذكرت تقارير إعلامية، اليوم الخميس، أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية تعتزم إجراء مراجعة شاملة ومفصلة لتدفق الأموال الحكومية لأكثر من 120 مختبرًا للأبحاث البيولوجية في خارج الولايات المتحدة.
تفاصيل المراجعة
وأكدت التقارير أن هذا التحقيق يهدف لمعرفة ما إذا كانت أبحاث مسببات الأمراض القاتلة قد أجريت دون ضوابط سلامة مناسبة. وفي السياق ذاته، أمرت مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية، تولسي جابارد، في الـ 11 من مايو الجاري، توجيهًا بإجراء مراجعة شاملة للمنح الحكومية الأمريكية وشروط الأبحاث في أكثر من 120 مختبرًا بيولوجيًّا منتشرًا في نحو 30 دولة.
دوافع القرار
ويأتي هذا القرار في أعقاب مخاوف أخلاقية ومالية وأمنية أثارتها التجارب السريرية التي تُجرى خارج الأراضي الأمريكية. ومن جانبها كشفت وزارة الحرب الأمريكية “البنتاجون”، أن واشنطن خصصت نحو 1.4 مليار دولار لتمويل أبحاث مسببات الأمراض في الخارج خلال الفترة من 2014 إلى 2023. غير أن مكتب المفتش العام في البنتاجون اعترف بعدم قدرته خلال الفترة ذاتها على تحديد عدد الدراسات التي أُجريت على مسببات أمراض ذات إمكانات وبائية باستخدام هذه الأموال.
تصريحات المسؤولين
وقالت جابارد في بيان إن إدارة بايدن السابقة أخفت عمدا حقيقة إجراء أبحاث على مسببات أمراض خطيرة، مضيفة: "سياسيون وخبراء صحيون مزعومون مثل مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية السابق أنتوني فاوسي، ووكالات ضمن فريق الأمن القومي لإدارة بايدن، كذبوا على الشعب الأمريكي والعالم حول وجود مختبرات بيولوجية مولتها الولايات المتحدة"، واتهمت هؤلاء بـ"تهديد من سعوا لفضحهم وكشف الحقيقة".
ومن جانبه، أيد وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث تحقيق غابارد، قائلا في بيان: "الإدارة السابقة دعمت أبحاثا خطيرة لزيادة وظائف الفيروسات ومختبرات بيولوجية في الخارج بأموال دافعي الضرائب الأمريكيين، وأخفت هذا عمدا عن الشعب الأمريكي".
السياق التنظيمي
ويذكر أن الرئيس دونالد ترامب كان قد أصدر في مايو من العام الماضي أمرًا تنفيذيًّا يحظر التمويل الفيدرالي لأبحاث "زيادة وظائف الفيروسات" التي تُجرى دون إشراف مناسب. وتهدف هذه الأبحاث إلى زيادة قدرة الفيروسات على الانتقال والفتك بشكل مصطنع استعدادًا لتفشيات محتملة في المستقبل، لكنها تثير مخاوف مستمرة من تسرب أي مسبب للعدوى قد يسبب أضرارًا جسيمة.



