تقرير أممي صادم: سقوط 10 أطفال يومياً في لبنان يكشف حجم المأساة الإنسانية
سقوط 10 أطفال يومياً في لبنان.. تقرير أممي صادم (09.03.2026)

تقرير أممي صادم يكشف: سقوط 10 أطفال يومياً في لبنان يعكس مأساة إنسانية عميقة

أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) بأن أعداد القتلى والجرحى من الأطفال في لبنان منذ بداية شهر مارس الحالي وصلت إلى مستويات مروعة وغير مسبوقة، وسط تصاعد الأعمال العسكرية في البلاد.

أرقام صادمة تكشف حجم الكارثة

وفقاً لأحدث التقارير التي نشرتها المنظمة الأممية، قُتل ما لا يقل عن 83 طفلاً وأُصيب 254 آخرون بجروح متفاوتة الخطورة منذ الثاني من مارس الجاري، وذلك بحسب ما أفادت به وكالة أسوشيتد برس الإخبارية الأمريكية.

وأكد إدوارد بيغبدير، مدير اليونيسف في منطقة الشرق الأوسط، في بيان رسمي صدر اليوم: "هذا يعني مقتل أكثر من عشرة أطفال، وإصابة نحو 36 آخرين، يومياً في المتوسط"، مشيراً إلى أن هذه الأرقام تمثل دليلاً صارخاً على الخسائر الفادحة التي يُلحقها الصراع الدائر بالأطفال والمدنيين بشكل عام.

تداعيات مأساوية على الأسر والبنية الاجتماعية

وتابع بيغبدير قائلاً: "مع استمرار الغارات العسكرية في أنحاء البلاد، يُقتل ويُصاب الأطفال بمعدل مروع ومقلق للغاية"، موضحاً أن العائلات تضطر إلى الفرار من منازلها خوفاً على حياة أبنائها، فيما ينام آلاف الأطفال الآن في ملاجئ باردة ومكتظة تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة الكريمة.

وأضاف أن هذه الأوضاع الإنسانية الصعبة تخلق مشاكل نفسية واجتماعية عميقة لدى الأطفال الناجين، الذين يعانون من صدمات حادة نتيجة ما شهدوه من عنف وفقدان للأحباء.

نداءات عاجلة لوقف نزيف الدماء

في هذا السياق، دعا التقرير الأممي جميع الأطراف المتحاربة إلى احترام القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين، خاصة الأطفال، من تداعيات الصراع، مؤكداً أن استمرار هذه المعدلات المرتفعة من الخسائر في صفوف الأطفال سيكون له عواقب كارثية على مستقبل لبنان.

كما حث التقرير المجتمع الدولي على تضافر الجهود لتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة للأسر المتضررة، ودعم برامج الحماية النفسية والاجتماعية للأطفال الذين شهدوا أحداثاً عنيفة.