نيابة إمبابة تستعجل التحقيقات في حادثة حرق طالب على يد أصدقائه
أمرت نيابة إمبابة، في إطار التحقيقات الجارية، باستعجال تقرير الطب الشرعي وتفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بموقع الواقعة المروعة، والتي تضمنت إشعال ثلاثة طلاب النار في صديقهم بإلقاء بنزين على جسده وإحراقه داخل دائرة قسم شرطة إمبابة. يأتي ذلك بهدف الكشف عن كافة الملابسات التفصيلية للحادث، حيث استعجلت النيابة العامة أيضاً تحريات المباحث الجنائية المتعلقة بالواقعة.
تفاصيل الحادث والتحريات الأمنية
كان اللواء محمد مجدي أبو شميلة، مساعد وزير الداخلية لأمن الجيزة، قد تلقى إخطاراً من اللواء هاني شعراوي، نائب مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة، يفيد بحضور عامل إلى مكتب العميد محمد ربيع، رئيس قطاع الشمال، لتقديم تقرير طبي يشير إلى إصابة نجله، وهو طالب يبلغ من العمر 16 سنة، بحروق متفرقة في منطقة البطن، وتم حجزه في المستشفى نتيجة تعرضه لهجوم من قبل ثلاثة من أصدقائه، تتراوح أعمارهم بين 16 و17 سنة.
وبعد إجراء تحريات مكثفة، تمكنت الأجهزة الأمنية التابعة لمديرية أمن الجيزة من إلقاء القبض على المتهمين الثلاثة، الذين ارتكبوا الجريمة في حق صديقهم من خلال إلقاء البنزين عليه وإشعال النار في جسده، مما تسبب في إصابته بحروق خطيرة في البطن داخل نطاق قسم شرطة إمبابة، وتم نقله على الفور إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم.
اعترافات المتهمين وطبيعة الواقعة
أعترف المتهمون، خلال التحقيقات، بأنهم ارتكبوا الواقعة على سبيل الهزار مع المجني عليه، حيث أوضحوا أن اثنين منهم قاما بالإمساك بيد الضحية على سبيل اللهو، بينما سكب الثالث البنزين على بطنه وأضرم النيران فيه. وقد تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وتولت النيابة العامة مسؤولية متابعة التحقيق في القضية.
عقوبة الشروع في القتل وفقاً للقانون المصري
تناول قانون العقوبات المصري رقم 58 لسنة 1937، وتعديلاته، قضية الشروع في القتل، حيث عرفت المادة 45 منه الشروع بأنه البدء في تنفيذ فعل بقصد ارتكاب جناية أو جنحة، إذا أوقف أو خاب أثره لأسباب خارجة عن إرادة الفاعل، مع استثناء مجرد العزم أو الأعمال التحضيرية.
ونصت المادة 46 على العقوبات المقررة للشروع في الجناية، والتي تشمل:
- السجن المؤبد إذا كانت عقوبة الجناية الأصلية هي الإعدام.
- السجن المشدد إذا كانت عقوبة الجناية هي السجن المؤبد.
- عقوبات مخففة في حالات أخرى، بما لا يزيد على نصف الحد الأقصى المقرر قانوناً.
كما أوضحت المادة 116 مكرراً أن الحد الأدنى للعقوبة يزيد بمقدار المثل إذا وقعت الجريمة من بالغ على طفل، أو من قبل أحد الوالدين أو من له ولاية أو وصاية أو سلطة على الضحية.
يذكر أن هذه الحادثة تسلط الضوء على أهمية التوعية بمخاطر السلوكيات الخاطئة بين الشباب، وتؤكد على ضرورة تعزيز آليات الرقابة الاجتماعية والقانونية لمنع تكرار مثل هذه الأحداث المأساوية في المستقبل.