غدر الصداقة.. فتاة تطعن شابًا حتى الموت بمساعدة صديقه في ميدان منشية البكاري
فتاة تطعن شابًا حتى الموت بمساعدة صديقه في الجيزة

غدر الصداقة يتحول إلى جريمة قتل مروعة في الجيزة

في واقعة هزت أركان منطقة ميدان منشية البكاري التابعة لقسم شرطة الهرم بمحافظة الجيزة، تجرد شاب عاطل من كل مشاعر الإنسانية وضرب بعشرة العمر عرض الحائط، عندما تحول إلى "طعم" لاستدراج صديقه المقرب، عامل دليفري في العشرينات من عمره، ليسلمه إلى يد فتاة حاقدة أنهت حياته بطعنة غادرة في الرقبة.

كواليس المأساة: انتقام من صفعة أشعل نار الغدر

تعود جذور هذه الجريمة المروعة إلى محاولة المتهمة إقامة علاقة غير شرعية مع المجني عليه، الذي تمسك بأصول الصداقة ورفض خيانة صديقه (المتهم الأول). ومع إصرار الفتاة، نشبت بينهما مشاجرة عنيفة انتهت بقيام الشاب بصفعها على وجهها دفاعًا عن كرامته.

هنا، قررت المتهمة غسل "إهانة الصفعة" بالدماء، فنسجت رواية كاذبة أوهمت فيها الصديق الخائن بأن الضحية حاول التعدي عليها جنسيًا، لتستدرجه إلى مخططها الشيطاني الذي خططت له بدقة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

كمين الموت وسيناريو التضليل الذي انكشف

بدم بارد، استدرج المتهم صديقه إلى ميدان منشية البكاري، وفور وصول الضحية، باغتته الفتاة بطعنة نافذة في العنق أمام عيني رفيقه الذي خان ثقته.

وفي محاولة بائسة للإفلات من العقاب، نقل المتهم الضحية إلى مستشفى الهرم، مدعيًا أمام رجال المباحث أن مجهولين هاجموهما لسرقة الدراجة النارية. إلا أن يقظة رجال الأمن كشفت زيف الرواية الكاملة، إذ لم يتعرض الصديق الخائن لأي إصابة ولم تُسرق الدراجة النارية.

كاميرات المراقبة في المنطقة بوحت بالحقيقة المرة ووثقت لحظة الغدر كاملة، مما أدى إلى كشف المسرحية المزيفة التي حاول المتهمان تقديمها.

شهادة عائلة الضحية: "صديقه هو من سلمه للقاتلة"

في لقاء خاص، روى "مصطفى"، شقيق المجني عليه، تفاصيل ليلة الرعب، مؤكدًا أن شقيقه غادر المنزل للاطمئنان على عمله كالمعتاد، ليفاجأ الجميع باتصال في الثالثة فجرًا يخبرهم بوجوده في المستشفى.

وأضاف بحزن عميق: "شاهدت صديقه مكلبشًا ويحكي قصة وهمية عن لصوص، لكن الحقيقة كانت أصعب بكثير؛ صديقه هو من سلمه للقاتلة بدم بارد".

وأكدت الأسرة ثقتها الكاملة في القضاء المصري للقصاص من المتهمين اللذين حرما شابًا في مقتبل عمره من حياته بغدر ونكران للجميل.

اعترافات المتهمة والإجراءات القانونية

أمام جهات التحقيق، أدلت المتهمة باعترافات تفصيلية كاملة، مؤكدة أن دافعها الأساسي كان الانتقام من الصفعة التي تلقتها من المجني عليه. وأرشدت عن السلاح الأبيض (السكين) المستخدم في الجريمة.

وأمرت النيابة العامة بتشريح الجثة والتصريح بدفنها عقب الانتهاء من كافة الإجراءات القانونية اللازمة، مع استمرار حبس المتهمين على ذمة التحقيقات بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

تفاصيل التحقيقات والوقائع المؤلمة

كان رجال المباحث قد تلقوا بلاغًا من الأهالي يفيد بمصرع شاب في العقد الثالث من عمره على يد فتاة بدائرة قسم شرطة الهرم. وعلى الفور انتقلت قوة أمنية من مباحث القسم إلى مكان البلاغ.

وبالفحص الدقيق وإجراء التحريات المتعمقة، تبين أن المجني عليه (31 سنة) كان على علاقة عاطفية بالمتهمة (21 سنة). وقبل الحادث بيوم واحد، خرجا للتنزه سوياً في منطقة المقطم، حيث نشبت بينهما مشادة كلامية حادة، قام خلالها الشاب بالاعتداء على الفتاة بالضرب، ما تسبب في إصابتها بكدمات واضحة في وجهها.

وأضافت التحقيقات التفصيلية أنه في اليوم التالي، اتصلت الفتاة بالمجني عليه لتعاتبه على ما حدث، فتظاهر بالندم وطلب مقابلتها للاعتذار رسميًا. وما أن التقيا في المكان المحدد، حتى تجددت المشادة الكلامية بينهما، فقامت المتهمة باستلال سلاح أبيض (سكين) من بين طيات ملابسها وطعنت المجني عليه به في رقبته طعنة نافذة أسقطته غارقًا في دمائه.

عقب تقنين كافة الإجراءات القانونية، تم ضبط المتهمة التي اعترفت بارتكاب الواقعة كاملة، مؤكدة أنها كانت انتقامًا لكرامتها المهدورة. وتحرر محضر بالواقعة وتولت النيابة العامة التحقيق بشكل كامل.

العقوبات القانونية للجريمة

تنص المادة 234 من قانون العقوبات المصري على: "من قتل نفسًا عمدًا من غير سبق إصرار ولا ترصد يعاقب بالسجن المؤبد أو المشدد".

ومع ذلك، يحكم على فاعل هذه الجناية بالإعدام إذا تقدمتها أو اقترنت بها أو تلتها جناية أخرى. وأما إذا كان القصد منها التأهب لفعل جنحة أو تسهيلها أو ارتكابها بالفعل أو مساعدة مرتكبيها أو شركائهم على الهرب أو التخلص من العقوبة، فيحكم بالإعدام أو السجن المؤبد.

وتكون العقوبة الإعدام إذا ارتكبت الجريمة تنفيذًا لغرض إرهابي أو لتحقيق مكاسب غير مشروعة.