محكمة النقض تؤيد حكم الإعدام بحق ممرض قتل جارته وسرق أموالها في التل الكبير
أيدت محكمة النقض حكم الإعدام الصادر بحق المتهم إبراهيم عجوة، الممرض الذي أدين بقتل جارته جيهان وسرقة أموالها في مدينة التل الكبير بمحافظة الإسماعيلية. جاء هذا القرار بعد إجراءات قضائية مطولة، حيث ثبت تورط المتهم في ارتكاب الجريمة البشعة التي وقعت أثناء صلاة الجمعة، مما أثار صدمة واسعة في المجتمع المحلي.
تفاصيل الجريمة والإجراءات القضائية
تعود أحداث القضية إلى أغسطس 2023، عندما تلقت الأجهزة الأمنية بلاغًا بوصول سيدة في الأربعينات من عمرها تُدعى جيهان إلى مستشفى التل الكبير جثة هامدة، إثر إصابتها بعدة طعنات في مناطق متفرقة من الجسم. أفاد زوج وأبناء المجني عليها أنهم عثروا عليها عقب عودتهم من صلاة الجمعة ملقاة على الأرض داخل المنزل، ومصابة بعدة طعنات، فقاموا بنقلها إلى المستشفى، لكنها فارقت الحياة متأثرة بإصابتها.
كشفت تحريات ضباط مباحث التل الكبير أن المتهم، وهو ممرض يعمل في بنك الدم، شوهد أثناء فراره من منزل المجني عليها، وبمواجهته اعترف بارتكاب الجريمة بدافع السرقة نتيجة مروره بضائقة مالية. أقر المتهم بأنه خطط لسرقة المجني عليها بعد أن سمعها تتحدث عن امتلاكها مبلغًا ماليًا، فترصد لها، واستغل خروج أسرتها لصلاة الجمعة، وباغتها داخل المنزل واعتدى عليها بالضرب، ثم طعنها عدة طعنات باستخدام سكين قبل أن يستولي على مبلغ مالي ويهرب.
المحاكمة والحكم النهائي
تم ضبط المتهم الذي أرشد عن الأدوات المستخدمة في الجريمة، ومثّل الواقعة أمام النيابة العامة، قبل إحالته إلى محكمة الجنايات. كانت محكمة جنايات التل الكبير، برئاسة المستشار حسني جمال عليان، وعضوية المستشارين مصطفى فوزي حسن وأحمد عبد السميع شرف الدين، قد قررت في وقت سابق إحالة أوراق المتهم إلى فضيلة المفتي، تمهيدًا للحكم بإعدامه، بعد ثبوت تورطه في ارتكاب الجريمة.
استمعت المحكمة خلال جلساتها إلى مرافعة الدفاع وأقوال شهود الإثبات، إضافة إلى شهادة أسرة المجني عليها، حيث تم عرض كافة تفاصيل الواقعة والأدلة التي تثبت ارتكاب المتهم للجريمة. في النهاية، قضت محكمة الجنايات بإعدام المتهم، وهو الحكم الذي أيدته لاحقًا محكمة النقض، مما يؤكد جدية النظام القضائي في معالجة مثل هذه الجرائم الخطيرة.
ردود الفعل والتأثير المجتمعي
أثارت هذه الجريمة موجة من الحزن والغضب في محافظة الإسماعيلية، حيث أعرب السكان عن صدمتهم من وحشية الفعل، خاصة وأنه وقع في وقت مقدس مثل صلاة الجمعة. كما سلطت الحادثة الضوء على أهمية تعزيز الأمن والسلامة في المجتمعات المحلية، ودور القضاء في تحقيق العدالة للضحايا وأسرهم.
يذكر أن هذه القضية تبرز كيف يمكن للظروف المالية الصعبة أن تدفع بعض الأفراد إلى ارتكاب جرائم عنيفة، مما يستدعي ضرورة توفير الدعم الاجتماعي والاقتصادي لمنع تكرار مثل هذه الأحداث في المستقبل.



