مقتل مسؤول القوات اللبنانية وزوجته في غارة إسرائيلية على شقة في لبنان
في تطور مأساوي، استهدفت البحرية الإسرائيلية، مساء اليوم الأحد 5 أبريل 2026، شقة سكنية في الطبقة الثالثة من البلوك C بالمشروع الماروني في تلال عين سعادة بلبنان. وأسفرت الغارة عن سقوط ضحايا وجرحى، حيث تم العثور على جثتي بيار معوض، مسؤول القوات اللبنانية في منطقة يحشوش، وزوجته تحت الأنقاض، بالإضافة إلى سيدة أخرى كانت في زيارة للعائلة لحظة وقوع الهجوم.
تفاصيل الحادث والضحايا
أفادت وسائل إعلام محلية بأن الغارة الإسرائيلية على الشقة في المشروع الماروني أدت إلى مقتل بيار معوض، الذي توفي متأثراً بإصابات بالغة، بينما عُثر على زوجته جثة هامدة تحت الأنقاض. كما تم اكتشاف جثة سيدة أخرى كانت متواجدة في زيارة لعائلة معوض أثناء الهجوم، مما رفع عدد القتلى إلى ثلاثة على الأقل، مع الإبلاغ عن إصابة شخصين آخرين بجروح.
وتحدثت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن محاولة اغتيال في شرق بيروت عبر هجوم نفذته سفينة من البحرية الإسرائيلية على الشقة السكنية، في حين نقلت صحيفة "النهار" اللبنانية عن شهود عيان من سكان المبنى المستهدف أن شخصاً بلباس أسود هرب فوراً على دراجة نارية بعد الضربة، مع إشارات إلى وجود قياديين في حزب الله كانوا في الشقة وقت الاستهداف.
خلفية الغارة والأهداف المزعومة
وفقاً لتقارير صحفية، كان المستهدف بالغارة في عين سعادة هو القيادي في حزب الله عبدالله إبراهيم، الذي يُزعم أنه غادر الشقة قبل وقت قصير من الاستهداف. ومع ذلك، أكد صاحب الشقة المستهدفة، ميشال إبراهيم، أن الشقة غير مستأجرة لأحد، وأن شقيقته كانت تتفقدها من وقت لآخر فقط.
من جهته، صرح رئيس بلدية عين سعادة بأن الشقة شاغرة وغير مسكونة، لكنه أشار إلى أن الأجهزة الأمنية تحقق في الأمر منذ اللحظة الأولى، مع الإبلاغ عن أضرار كبيرة في المبنى وتأثر بيوت المجاورين. وأضاف أن فرق الطوارئ والدفاع المدني لا تزال تعمل على إسعاف الجرحى والبحث عن مصابين آخرين تحت الركام، وسط مخاوف من خطر انهيار المبنى.
الاستجابة والتداعيات
إثر الغارة، هرعت سيارات الإسعاف إلى مكان الاستهداف، حيث تعمل فرق الطوارئ على تقييم الأضرار وتقديم المساعدة الطبية. كما يواصل الدفاع المدني عمليات البحث عن ناجين محتملين تحت الأنقاض، في حين تنتشر أنباء عن توتر أمني في المنطقة بسبب الحادث.
هذا الحادث يسلط الضوء على التصعيد المتزايد في لبنان، حيث تتقاطع المصالح المحلية والدولية، مع تركيز على دور القوات اللبنانية وحزب الله في المشهد السياسي والأمني. وتأتي الغارة في سياق من التوترات الإقليمية، مما يثير تساؤلات حول الأهداف الحقيقية والتداعيات المستقبلية على استقرار لبنان.



