محكمة شمال القاهرة تنظر استئناف حكم إعدام متهم بقتل قهوجي
تنظر محكمة مستأنف جنايات شمال القاهرة، اليوم الثلاثاء الموافق 17 فبراير 2026، الاستئناف المقدم من صاحب محل عصائر متهم بقتل قهوجي في منطقة الكوربة بمصر الجديدة، وذلك على حكم أول درجة الذي قضى بإعدامه.
تفاصيل وقائع الجريمة
وجاء في حيثيات حكم أول درجة أن وقائع الدعوى تتمثل في أن المجني عليه، محمد عبد الرازق محمد، صاحب مقهى أسوان الكائن بشارع إبراهيم باشا في منطقة الكوربة بقسم شرطة مصر الجديدة، كان قد بسط الله عليه من المال واستثمره في مجال العقارات.
ونشب بينه وبين المتهم، الذي يدعى "ناصر ص" صاحب محل عصائر بذات المكان، خلافًا بسبب الجيرة وفرض السيطرة على المكان للانتفاع به.
تطور الخلاف والنية الإجرامية
وأضافت الحيثيات أن ذلك الخلاف تسبب في نشوب مشاجرة بين المتهم والمجني عليه منذ مدة سابقة على تاريخ الواقعة، حيث تعدى كل منهما على الآخر، وتم إنهاء ذلك الخلاف من قبل أهالي المنطقة.
إلا أن المتهم أضمر في نفسه الغل والضغينة للمجني عليه ولم يصف له، وعندما علم بقيام المجني عليه بشراء حصته في العقار الكائن به محل العصير الخاص به، استشاط غيظًا.
وظن المتهم أن المجني عليه سيحاول طرده من المحل ومقاسمته أرباحه بإقامة دعوى قضائية عليه، فوسوست له نفسه فكرة التخلص من المجني عليه.
التخطيط والتنفيذ للجريمة
ففكر المتهم بهدوء وروية وتدبر أمره، وأعد عدته واختار الطريقة التي ينهي بها على حياة المجني عليه، حيث أحضر "مطواة قرن غزال" كان قد اشتراها لهذا الغرض.
وفي يوم الواقعة، كمن المتهم للمجني عليه في الطريق الذي أيقن المرور منه عائدًا إلى مسكنه من أمام محله، وما أن ظفر به حتى استل المطواة وأجهز عليه بطعنة قاتلة في صدره.
تفاصيل دموية للقتل
فخارت قوى المجني عليه وسقط مغشيًا عليه أرضًا، وجثم المتهم فوقه ممسكًا به وظل يطعنه بقوة طعنات متتالية في أنحاء متفرقة من جسده في صدره وبطنه، قاصدًا من ذلك قتله.
ولم يتركه إلا جثة هامدة، ولم ينصع إلى صراخ الموجودين بمكان الواقعة لمنعه من مواصلة التعدي على المجني عليه، وظل يسير بالمطواة في الشارع مفتخرًا أنه تخلص من المجني عليه بقتله بالطعنات القاسية الغادرة.
ومن بين الإصابات، طعنة بالقلب نتج عنها قطع بنسيجه ونزيف بغشاء التامور، مما أدى إلى توقف عضلة القلب والوفاة.
خلفية القضية والإجراءات القضائية
تأتي هذه الجلسة الاستئنافية بعد حكم أول درجة الذي أصدرته المحكمة، حيث تمت إدانة المتهم بناءً على الأدلة والقرائن التي قدمتها النيابة العامة.
ويترقب المجتمع القانوني وأهالي المنطقة نتيجة هذه الجلسة، التي قد تؤدي إلى تأييد الحكم أو تخفيف العقوبة، في قضية أثارت جدلاً واسعًا بسبب طبيعتها العنيفة والخلافات العقارية التي كانت وراءها.
وتسلط القضية الضوء على أهمية حل النزاعات بالطرق السلمية والقانونية، بدلاً من اللجوء إلى العنف الذي يؤدي إلى عواقب وخيمة كما حدث في هذه الواقعة المأساوية.