محاكمة مروعة في المنصورة: سيدة تواجه الإعدام بتهمة قتل رضيعتها
تنظر محكمة جنايات المنصورة، اليوم، محاكمة متهمة تبلغ من العمر 22 عامًا، تُدعى "هند إ. ع."، بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار لرضيعتها حديثة الولادة. تأتي هذه المحاكمة في إطار القضية المقيدة برقم 1331 لسنة 2025 كلي جنوب المنصورة، حيث يُزعم أن الدافع وراء الجريمة كان خشية الفضيحة نتيجة علاقة غير مشروعة.
تفاصيل الجريمة المروعة: دفن الرضيعة حية
تعود وقائع هذه القضية، المسجلة برقم 7948 لسنة 2025 جنايات مركز ميت غمر، إلى مشهد مأساوي تجردت فيه المتهمة من مشاعر الأمومة. وفقًا لتحقيقات النيابة العامة وأمر الإحالة، لم تكتفِ المتهمة بالتخلي عن طفلتها، بل خططت لإنهاء حياتها بطريقة وحشية.
تشير أوراق القضية إلى أن المتهمة توجهت إلى منطقة زراعية نائية، حيث حفرت حفرة صغيرة في الأرض، ثم وضعت طفلتها حية داخلها، وأهالت عليها التراب بدم بارد، بقصد خنقها وإزهاق روحها. كان الهدف من هذا الفعل الشنيع تجنب مواجهة أسرتها والمجتمع بتبعات الميلاد غير المشروع.
الصدفة تكشف الجريمة: تدخل عامل زراعي
لم يمر وقت طويل حتى كشف القدر تفاصيل الجريمة؛ حيث تصادف مرور عامل زراعي في المنطقة، استوقفه مجموعة من الأطفال المذعورين الذين أخبروه برؤيتهم لسيدة تقوم بـ "دفن شيء ما" في الأرض. عند انتقال الشاهد إلى الموقع، وجد المتهمة تجلس بجوار الحفرة في حالة ثبات مريب، وبمواجهتها أقرت بفعلتها الشنعاء، مما دفعه لإبلاغ الأجهزة الأمنية فورًا.
تقرير الطب الشرعي يؤكد تفاصيل الوفاة
أكد تقرير الطب الشرعي الفني أن الرضيعة ولدت حية مكتملة النمو، واستنشقت الهواء بشكل طبيعي بعد ولادتها. كما أوضح أن سبب الوفاة المباشر هو "إسفكسيا الردم"، نتيجة انسداد المسالك الهوائية بالتراب أثناء دفنها وهي على قيد الحياة، مما يسلط الضوء على الوحشية التي تمت بها الجريمة.
الموقف القانوني والعقوبات المحتملة
أكدت تحريات المباحث الجنائية أن الدافع وراء الجريمة كان "خشية الفضيحة"، حيث حاولت المتهمة التخلص من الدليل المادي على علاقتها الآثمة. تواجه المتهمة حاليًا عقوبة قد تصل إلى الإعدام شنقًا وفقًا لمواد قانون العقوبات المصري، التي تغلظ العقوبة في حالات القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، خاصةً وأن المجني عليها طفلة لا تملك من أمرها شيئًا.
تنتظر الدائرة الجنائية اليوم سماع مرافعة الدفاع وشهادة الشهود، وسط ترقب من أهالي القرية والمتابعين للقضية لصدور القصاص العادل. هذه الحالة تذكرنا بأهمية العدالة الاجتماعية والحماية للأطفال في مجتمعنا، وتسلط الضوء على التحديات التي قد تواجهها بعض الأسر في التعامل مع الضغوط الاجتماعية.