محكمة جنايات دمنهور تصدر حكمًا تاريخيًا في قضية مأساوية
في تطور دراماتيكي لقضية هزت ضمير المجتمع المحلي، أصدرت محكمة جنايات دمنهور، اليوم الخميس الموافق 23 أبريل 2026، حكمًا قضائيًا في حق المتهمة "مي.إ.م" البالغة من العمر 23 عامًا، والتي تعمل كربة منزل، بعد اتهامها بارتكاب جريمة بشعة تمثلت في إنهاء حياة ابنتها الرضيعة التي لم تتجاوز الستة أشهر من عمرها.
تفاصيل الجلسة القضائية والمرافعات
ترأس الجلسة القضائية المستشار عبد العاطي مسعود شعلة، رئيس المحكمة، بمشاركة عضوية كل من المستشارين هشام شريف البسيوني، وتامر أحمد عشرة، ومصطفي أحمد سليمان. استمعت المحكمة خلال الجلسة إلى مرافعات النيابة العامة التي قدمت أدلة اتهام قوية، كما استمعت إلى دفاع المتهمة الذي حاول تقديم مبررات للواقعة المأساوية.
وكانت محكمة إسلام دياب قد أحالت أوراق القضية سابقًا إلى مفتي الجمهورية، وذلك لأخذ الرأي الشرعي والتوجيه الديني فيما يخص عقوبة الإعدام المحتملة، مما يعكس الجدية القصوى في التعامل مع هذه الجريمة التي وصفت بأنها صادمة للوجدان العام.
خلفية الواقعة المروعة في قرية درشابة
تعود جذور هذه القضية إلى قرية درشابة التابعة لمركز الرحمانية في محافظة البحيرة، حيث شهدت القرية واقعة مأساوية أثارت ذعرًا واسعًا بين الأهالي. وفقًا للتحقيقات، قامت المتهمة، وهي ربة منزل، بإخفاء ابنتها الرضيعة داخل دولاب المنزل، وذلك في محاولة منها لتحميل مسؤولية اختفاء الطفلة وقتلها لخطيبها السابق، كنوع من الانتقام بسبب خلافات شخصية عميقة كانت قائمة بينهما.
بعد ذلك، أبلغت المتهمة عن اختفاء الطفلة، مما دفع الأجهزة الأمنية والمحيطين للبحث عنها. وعند عودتها إلى المنزل، تم العثور على جثة الطفلة هامدة داخل الدولاب، في مشهد وصفت تفاصيله بالبشاعة والصدمة التي لا تُحتمل.
تداعيات القضية وردود الفعل المجتمعية
أثارت هذه الجريمة موجة عارمة من الحزن والاستنكار في أوساط المجتمع المحلي بمحافظة البحيرة، حيث عبر العديد من المواطنين عن صدمتهم من فكرة أن تقوم أم بإنهاء حياة رضيعة لا ذنب لها سوى كونها ضحية لخلافات بالغة. كما سلطت القضية الضوء على قضايا أعمق تتعلق بـ:
- الصحة النفسية للأمهات في المجتمعات الريفية.
- آليات الدعم الأسري والاجتماعي في أوقات الأزمات.
- دور المؤسسات القضائية في تحقيق العدالة في جرائم العنف ضد الأطفال.
يذكر أن الحكم الصادر اليوم يأتي بعد جلسات قضائية متتالية، حيث تمت مناقشة جميع الأدلة والظروف المحيطة بالواقعة بعناية فائقة، مما يعكس التزام الجهات القضائية بضمان نزاهة المحاكمة وحياديتها.



