نهاية مأساوية لـ20 عاماً من الزواج في الفيوم.. زوجة تطعن زوجها حتى الموت
في قصة تدمي القلوب، انتهت 20 عاماً من العيش المشترك بين زوجين في محافظة الفيوم بجريمة قتل مروعة، حيث طعنت الزوجة زوجها بسكين المطبخ، لتترك أطفالهما الستة في حالة من الصدمة واليتم.
كواليس الجريمة: طعنة واحدة في الرقبة تنهي حياة الزوج
وفقاً للتحقيقات، اعترفت الزوجة، التي تُدعى مروة. م وتقترب من الثلاثينيات من العمر، بارتكابها الجريمة. وأوضحت في إفاداتها للشرطة ثم النيابة العامة أن مشاجرة نشبت بينها وبين زوجها، وائل عرابي، بسبب خلافات زوجية، مما دفعها لطعنه طعنة واحدة في الرقبة أدت إلى وفاته على الفور.
وأكدت الزوجة: "لم أكن أقصد قتله، لكن الأمور خرجت عن السيطرة خلال المشاجرة".
محاولة لإخفاء الجريمة: إخفاء الجثمان في بدروم المنزل
بعد ارتكاب الجريمة، حاولت الزوجة التغطية على فعلتها بسحب جثة الزوج عبر سلالم المنزل من الطابق الأول وإلقائها في بدروم المنزل، وهي الغرفة المخصصة لمواتير المياه. اعتقدت أن هذا الإجراء سيبعد الشبهات عنها ويصعب كشف الجريمة.
ولفتت التحريات إلى أن الأبناء الستة لم يدركوا ما حدث، حيث كانت الجريمة بعيدة عن أنظارهم.
اختفاء الزوج والبحث عنه: محضر تغيب وقلق عائلي
بدأت القصة عندما اختفى وائل عرابي، الشاب الأربعيني، من منزله في حي السلخانة الشعبي بالفيوم لمدة 48 ساعة، مع إغلاق هاتفه. شعر أفراد أسرته، الذين يسكنون في الطوابق العليا من المبنى، بالقلق وهبطوا إلى شقته في الطابق الأول للاستفسار عنه.
أخبرتهم الزوجة أنه ذهب إلى مكان لا يوجد به شبكة اتصال، لكن شكوكهم دفعهم للإبلاغ عن اختفائه للشرطة، التي حررت محضراً بذلك.
الكشف عن الجريمة: العثور على الجثمان والتحقيق السريع
أثناء البحث، اكتشف الأهالي جثمان وائل عرابي ملقى في بدروم المنزل، فأبلغوا الشرطة على الفور. تشكل فريق بحث تحت إشراف مديرية أمن الفيوم، بقيادة اللواء محمد العربي مدير إدارة البحث الجنائي والرائد شريف فارس رئيس مباحث قسم ثان الفيوم.
تمكن الفريق خلال ساعات قليلة من كشف الغموض وضبط الزوجة كجانية رئيسية، حيث أقرت بالجريمة وأدلت باعترافات تفصيلية.
تطورات القضية: إصابات الزوجة وإجراءات قانونية
كشفت التحقيقات عن إصابة الزوجة بجرح في كف اليد، مما دفع النيابة لعرضها على الطب الشرعي لتحديد إذا ما كان الجرح ناتجاً عن نفس السكين المستخدم في الجريمة. كما مثلت الزوجة جريمتها أمام النيابة العامة، التي أصدرت قراراً بحبسها 4 أيام على ذمة التحقيقات.
من جانب آخر، جرى التصريح بدفن جثمان الزوج، حيث شُيع إلى مثواه الأخير في مقابر أسرته، بينما تُرك الأبناء الستة في حالة من الحزن والصدمة.
تداعيات الجريمة: أسرة ممزقة وأطفال يتامى
تحولت حياة الأسرة من الاستقرار والسعادة إلى مأساة عميقة، حيث فقد الأطفال والدهم بالدفن ووالدتهم بالسجن. هذه الحادثة تذكرنا بخطورة الخلافات الزوجية وضرورة حلها بطرق سلمية.
تسلط هذه الواقعة الضوء على أهمية الدعم النفسي والاجتماعي للأسر في مثل هذه الظروف، خاصة للأطفال الذين يواجهون صدمة فقدان كلا الوالدين في آن واحد.



