أحمد كريمة يحسم الجدل حول حكم الاحتفال بشم النسيم: مناسبة اجتماعية وليست دينية
أكد الدكتور أحمد محمود كريمة، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر الشريف بالقاهرة، أن الاحتفال بشم النسيم يُنظر إليه في ضوء التفرقة بين الأعياد الدينية والمناسبات الاجتماعية، موضحًا أن الشريعة الإسلامية قررت وجود عيدين فقط يرتبطان بشعيرتين دينيتين، وهما عيد الفطر وعيد الأضحى، وهما ثابتان بنصوص شرعية معتبرة ولا خلاف عليهما بين المسلمين.
أحمد كريمة يوضح الأعياد المشروع الاحتفال بها
وأوضح أن هناك أيضًا مواسم دينية سنوية، مثل أيام التشريق في شهر ذي الحجة عقب عيد الأضحى، وكذلك تاسوعاء وعاشوراء من شهر المحرم، إلى جانب مناسبات أخرى متنوعة، منها ما هو وطني كأيام النصر والاستقلال، ومنها ما هو اجتماعي كعيد الأم ومناسبات الأسرة.
أحمد كريمة: يوم شم النسيم لدى المصريين يعد من المناسبات ذات الطابع الاجتماعي
وأضاف "كريمة" أن يوم شم النسيم لدى المصريين يُعد من المناسبات ذات الطابع الاجتماعي، وله جذور تاريخية قديمة، مشيرًا إلى ما ورد في قوله تعالى: "موعدكم يوم الزينة وأن يُحشر الناس ضحى"، لافتًا إلى أن هذا اليوم يُعرف لدى بعض الشعوب الأخرى بعيد النيروز.
وأشار إلى أن العرف والعادة من الأدلة المعتبرة في التشريع الإسلامي، موضحًا أن الصحابة رضوان الله عليهم حينما كانوا في مصر شاركوا المصريين احتفالاتهم بعيد الربيع دون حرج، طالما خلت هذه الممارسات من أي مخالفات شرعية، وهو ما يؤكد جواز الاحتفال به باعتباره مناسبة اجتماعية لا ترتبط بشعائر دينية.
كما شدد الدكتور كريمة على أهمية فهم السياق التاريخي والثقافي للمناسبات، حيث أن شم النسيم يعكس تراثًا مصريًا قديمًا يتناقل عبر الأجيال، ولا يتعارض مع المبادئ الإسلامية إذا تم الاحتفال به بطريقة تخلو من المحظورات الشرعية.
وأكد أن هذا التفسير يساهم في تعزيز الانسجام الاجتماعي بين أفراد المجتمع، مع الحفاظ على الهوية الدينية والثقافية، مما يجعل الاحتفال بشم النسيم أمرًا مقبولًا في إطار العادات والتقاليد المصرية.



