دار الإفتاء المصرية تشرح تفاصيل النية الصحيحة لصيام شهر رمضان المبارك
أصدرت دار الإفتاء المصرية توضيحات شاملة حول النية الصحيحة للصيام خلال شهر رمضان، مؤكدة أنها تُعد ركنًا أساسيًا لا يصح الصوم بدونه، حيث تميز العبادة عن العادة وتحول الامتناع عن الطعام والشراب إلى طاعة خالصة لله تعالى.
مكان النية وشروطها في الصيام
أوضحت الإفتاء أن محل النية هو القلب، ولا يشترط النطق بها باللسان، فتكفي عزيمة المسلم في قلبه على صيام يوم رمضان، مع الإشارة إلى أن التلفظ بالنية جائز لكنه ليس شرطًا لصحتها. كما أضافت أن وجبة السحور تعتبر دليلًا عمليًا على وجود النية، لأنها تعكس استعداد الصائم للامتناع عن المفطرات.
التوقيت المناسب لعقد نية صيام الفرض
بينت الدار أن وقت نية صيام الفرض يبدأ من غروب شمس اليوم السابق ويستمر حتى قبل أذان الفجر، فإذا عقد المسلم النية خلال هذه الفترة صح صيامه، أما إذا لم يعقدها قبل الفجر فلا يصح صيام الفرض. وأكدت أن من نوى صيام شهر رمضان كاملًا في أول ليلة منه فإن هذه النية تكفي عند جمهور الفقهاء، لكن الأفضل والأحوط هو تجديد النية يوميًا لضمان صحة العبادة والخروج من الخلاف الفقهي.
أهمية تجديد النية يوميًا في رمضان
أشارت الإفتاء إلى أن تجديد النية لكل يوم من أيام رمضان أمر مستحب وأفضل، لأن كل يوم يُعد عبادة مستقلة، ويمكن للمسلم استحضارها في قلبه قبل النوم أو عند السحور. وشددت على أن نية الصيام ليست إجراءً شكليًا بل هي جوهر العبادة، مستشهدة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات»، مما يؤكد ارتباط صحة العمل بصدق النية وإخلاصها لله.
تيسيرات الشريعة الإسلامية في نية الصيام
لفتت الدار إلى أن الشريعة الإسلامية راعت التيسير على المسلمين، فلم تفرض صيغة محددة للنية، بل يكفي استحضارها في القلب دون تعقيد، مما يعكس سماحة الإسلام وحرصه على رفع المشقة عن المكلفين. وأكدت أن هذه التيسيرات تساعد في جعل العبادة سهلة وميسرة للجميع.
خلاصة أحكام النية في صيام رمضان
- النية ركن أساسي لصحة الصيام ولا يصح بدونه.
- محل النية هو القلب ولا يشترط التلفظ بها.
- وقت النية يبدأ من الغروب حتى قبل أذان الفجر.
- تجديد النية يوميًا مستحب وأفضل للاحتياط.
- الشريعة الإسلامية تسهل عملية النية دون تعقيد.