دار الإفتاء المصرية توضح حكم تبادل التهنئة بقول "رمضان كريم" وتؤكد مشروعيته
الإفتاء توضح حكم تبادل التهنئة بـ"رمضان كريم"

دار الإفتاء المصرية توضح حكم تبادل التهنئة بقول "رمضان كريم"

في ضوء اقتراب شهر رمضان المبارك، أجابت دار الإفتاء المصرية على سؤال يتعلق بحكم تبادل التهنئة بين المسلمين باستخدام عبارات مثل "رمضان كريم"، مؤكدة أن هذا الأمر مشروع ومندوب إليه في الشريعة الإسلامية.

مشروعية ألفاظ التهنئة في المواسم الدينية

أوضحت دار الإفتاء عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك أن ألفاظ التهنئة المتبادلة بين المهنئين بمناسبة قدوم مواسم العبادات، مثل قول "تقبل الله" أو "كل عام وأنتم بخير" أو "رمضان كريم"، تعتبر أمراً مشروعاً. وأشارت إلى أن هذه التهنئة، عندما تجتمع مع الأوقات والأحداث السعيدة، وتصاحبها الدعاء بعموم الخير واستمراره، والبركة في الأحوال والأوقات، فإنها تكون أكثر أجراً وتساهم في تعزيز أواصر المودة والترابط بين أفراد المجتمع المسلم.

التهنئة بالشهور والأعوام والأعياد في الإسلام

ونوهت دار الإفتاء بأن التهنئة بالشهور والأعوام والأعياد هي مشروعة ومندوب إليها في الدين الإسلامي، مستشهدة بقول الله تعالى في سورة يونس: "قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ". وأكدت أن التهنئة تمثل مظهراً من مظاهر الفرح بفضل الله تعالى ورحمته، مما يعكس روح التفاؤل والبهجة في المناسبات الدينية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

كما لفتت إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم علمنا حسن استقبال مواسم الطاعات، ومنها شهر رمضان الكريم، حيث قال: "إِنَّ لِرَبِّكُمْ عزَّ وجلَّ فِي أَيَّامِ دَهْرِكُمْ نَفَحَاتٍ، فَتَعَرَّضُوا لَهَا، لَعَلَّ أَحَدَكُمْ أَنْ تُصِيبَهُ مِنْهَا نَفْحَةٌ لا يَشْقَى بَعْدَهَا أَبَدًا". وهذا يشجع المسلمين على اغتنام مثل هذه الأوقات المباركة بالتهنئة والدعاء.

كيف كان النبي يقضي يومه في رمضان؟

بالإضافة إلى ذلك، تطرقت دار الإفتاء إلى جانب من حياة النبي صلى الله عليه وسلم خلال شهر رمضان، موضحة كيف كان يقضي يومه:

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي
  • كان النبي صلى الله عليه وسلم ينوي الصيام كل يوم، ويتسحر مع إحدى زوجاته، حيث كان يأكل قليلاً من الطعام، مثل تمرات أو وجبة خفيفة، مع شرب الماء.
  • أحياناً كان يتسحر مع بعض الصحابة، كما ورد في الصحيح أنه تسحر مع زيد بن حارثة رضي الله عنه.
  • بعد الانتهاء من السحور، كان يقوم إلى صلاة الفجر، ولم يكن بين سحوره وصلاته إلا قدر ما يقرأ الإنسان خمسين آية من القرآن.
  • كان يصلي سنة الصبح ركعتين خفيفتين، ثم ينتظر في بيته حتى يستأذنه بلال في إقامة الصلاة، ليخرج بعد ذلك ويصلي بالناس صلاة الصبح.
  • بعد الصلاة، كان يجلس في المسجد يذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس، ثم يصلي ركعتين، وقد أخبر أن من يفعل هذا يكون له ثواب كامل كمن حج واعتمر.
  • في بيته، كان النبي صلى الله عليه وسلم يخدم زوجاته ويلاطفهن ويداعبهن، حتى في رمضان، مما يظهر توازنه بين العبادة والمعاملة الحسنة.

هذه التفاصيل تسلط الضوء على القدوة الحسنة التي تركها النبي في كيفية استغلال شهر رمضان بالعبادة والتهنئة والمودة، مما يعزز القيم الإسلامية في المجتمع.