النيابة الإدارية تنعى الدكتور مفيد شهاب: رحيل قامة قانونية رفيعة
في نهاية حزينة، أعلنت النيابة الإدارية عن وفاة الدكتور مفيد شهاب، أحد أبرز أعلام القانون في مصر والعالم العربي، وذلك يوم الأحد الموافق 15 فبراير 2026. وقد نعى المستشار محمد الشناوي، رئيس هيئة النيابة الإدارية، الفقيد الراحل بالأصالة عن نفسه وبالإنابة عن كافة مستشاري وأعضاء النيابة الإدارية وجهازها الإداري، مؤكدًا أن الدكتور شهاب وافته المنية بعد مسيرة حافلة بالعطاء العلمي والوطني.
قامة قانونية رفيعة وإسهامات أكاديمية متميزة
وصفت الهيئة في بيان رسمي الفقيد الراحل بأنه كان قامة قانونية رفيعة وأحد أبرز أساتذة القانون الدولي، حيث أثرى الحياة الأكاديمية بعلمه الغزير وإسهاماته البحثية المتميزة. تخرج على يديه أجيال من القانونيين والدبلوماسيين، مما جعله شخصية مؤثرة في المجال القانوني.
شغل الدكتور مفيد شهاب العديد من المواقع الأكاديمية الرفيعة، حيث كان أستاذًا للقانون الدولي بكلية الحقوق في جامعة القاهرة. أسهم بدور بارز في تطوير الدراسات القانونية وترسيخ الفكر القانوني الرصين، قبل أن يتولى رئاسة جامعة القاهرة، ثم يصبح وزيرًا للتعليم العالي، مما يعكس تنوع خبراته وإسهاماته.
عطاء وطني مخلص ودور تشريعي بارز
لم يقتصر عطاء الدكتور شهاب على المجال الأكاديمي فقط، بل كان أيضًا نموذجًا للعطاء الوطني المخلص. تولى حقيبة وزارة الشؤون القانونية والمجالس النيابية، حيث شارك بخبرته الواسعة في دعم مسيرة العمل التشريعي. كما أسهم في الدفاع عن المصالح الوطنية في العديد من المحافل الدولية، مستندًا إلى رؤية قانونية عميقة وخبرة ممتدة، مما جعله أحد أبرز الرموز القانونية والدبلوماسية في مصر.
اتسمت مسيرته بالجمع بين التميز الأكاديمي والخبرة العملية الرفيعة، فكان مثالًا للعالم الموسوعي الذي جمع بين الفكر القانوني المتين والعمل العام المسؤول. أسهم بإخلاص في خدمة وطنه وتعزيز مكانة القانون وسيادة الشرعية، مما ترك إرثًا كبيرًا في المجالين القانوني والسياسي.
تعازي النيابة الإدارية وتقدير المسيرة
وإذ تنعى النيابة الإدارية هذا العالم الجليل، فإنها تتقدم بخالص التعازي وصادق المواساة إلى أسرته الكريمة وتلاميذه ومحبيه. سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجزيه عن وطنه وعلمه خير الجزاء، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
يذكر أن الدكتور مفيد شهاب ترك بصمة لا تمحى في الحياة القانونية والأكاديمية في مصر، حيث ساهم في تشكيل عقول العديد من القانونيين والدبلوماسيين. رحيله يمثل خسارة كبيرة للمشهد القانوني العربي، لكن إرثه سيظل حيًا من خلال أعماله وتلاميذه الذين حملوا مشعل العلم والمعرفة.