صراع الميراث يطارد نجيب الريحاني بعد وفاته في ذكرى رحيله
صراع الميراث يطارد نجيب الريحاني بعد وفاته

في مثل هذا اليوم عام 1949، رحل الفنان الكبير نجيب الريحاني، أحد أبرز رموز المسرح والكوميديا في مصر، لكن رحيله لم يُنهِ فصول قصته، إذ اشتعلت عقب وفاته واحدة من أشهر قضايا الميراث في الوسط الفني، والتي تابعتها الصحف المصرية آنذاك، ومنها مجلة «المصور» في عددها الصادر يونيو 1949.

بديعة مصابني وجولييت تقيمان دعوى

وبحسب ما نُشر، فقد بادرت السيدتان بديعة مصابني وجولييت الريحاني برفع دعوى أمام المحكمة طالبتا فيها بتعيين حارس قضائي على تركة الفنان الراحل، التي قُدرت بنحو 100 ألف جنيه، لحين الفصل في النزاع حول الحقوق الشرعية في الميراث. وقضت المحكمة في البداية بما طلبتاه، لتبدأ بعدها سلسلة من الطعون والاستئنافات، حيث تقدم يوسف الريحاني، شقيق الفنان الراحل، بطعن على الحكم مطالبًا بإلغائه، مؤكدًا أن الدعوى غير جدية ولا تستند إلى حق واضح في الميراث.

خلاف حول الزواج والميراث

أثارت قضية الإرث جدلًا واسعًا حول الوضع القانوني لزواج نجيب الريحاني من الفنانة بديعة مصابني، إذ أكد يوسف الريحاني أنها كانت طليقته وليست زوجته وقت الوفاة، بينما تمسكت بديعة بأنها كانت زوجته حتى وفاته. وأشارت بديعة إلى أن الزواج تم وفق الطائفة السريانية الكاثوليكية، التي لا تجيز الطلاق، وأن العلاقة الزوجية لم تُنهَ رسميًا، وهو ما استندت إليه في إثبات حقها في الميراث، وحصلت على شهادة تؤكد استمرار الزواج حتى وفاة الريحاني. في المقابل، قدّم شقيقه مستندات تشير إلى صدور حكم من المجلس الملي الأرثوذكسي بالطلاق، مؤكدًا أنها اعتنقت المذهب الأرثوذكسي لاحقًا للحصول على حكم الطلاق، قبل أن تعود لاحقًا إلى مذهبها الكاثوليكي بعد وفاة الفنان.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

جولييت والوريثة المتبناة

أما القضية الثانية فتمثلت في وضع جولييت الريحاني، التي عُرفت فنيًا باسم «ليلى الشقراء»، حيث أكد البعض أنها كانت متبناة من جانب بديعة مصابني قبل ارتباطها بالريحاني، فيما قام الفنان الراحل لاحقًا بتبنيها رسميًا، وإثبات نسبها في أوراق سفره، لتدخل ضمن أطراف النزاع على التركة.

تركة فنية وممتلكات محدودة

وتكونت تركة نجيب الريحاني من عدد من الأصول، من بينها مسرح بشارع عماد الدين، وشقة في عمارة الإيموبيليا الشهيرة، ومنزل في حدائق القبة، إلى جانب دار مخصصة للممثلين المتقاعدين، إلا أنه لم يمهله القدر للاستمتاع بها بعد التقاعد.

نهاية الصراع وتبعاته

واستمرت القضية منظورة أمام المحاكم لفترة طويلة، قبل أن تؤول التركة في النهاية إلى شقيقه يوسف الريحاني، غير أن التركة لم تُحفظ بالشكل الذي يليق بتاريخ الفنان الكبير، حيث تم لاحقًا بيع بعض محتوياتها في مزادات لسداد التزامات مالية، ما أدى إلى تبعثر جزء كبير من إرثه المادي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي